مرجع عربي مجاني في الجدوى والاستثمار والترجمة المعتمدة

تصور أنك في رحلة في وسط الصحراء وترى شكلاً من على بُعد، رجلاً ملتحياً طاعناً في السن ونصف عار،ٍ يجثو على يديه وركبتيه، ينبش بأصابعه في الأرض الرملية، تسأله، "ماذا تفعل؟" " أحفر من أجل الكنز المدفون - يجيب الشيخ. "كم مكثت من الوقت في فعل ذلك؟" تسأل. "أسابيع" ربما شهور، فهو عمل شاق وبطيء." تلاحظ أصابع الشيخ الدامية ومفاصلة المتصلبة المسلوخة. تقول, "أنصت يا رجل، الحفر بمجرد اليدين طريقة غير فعالة، هذه الحفرة لا تزيد عن عمق قدمين، دعني أعيرك مجرفة. تبلغ حقيبة ظهرك، تسحب جاروفاً خفيف الوزن، مصقول، وتغرزه في الأرض في أقل من خمس دقائق أثبت للشيخ أنك تمكنت من بلوغ تقدم أكبر في لحظات من الذي استطاع الوصول إليه في شهور بيديه المجردة.

ثم حدث شيء مدهش، امتلأت عينا الشيخ بالبغض وتوهج وجهه غضباً، هاجمك وانتزع المجرفة من يدك وألقى بها بعيداً. "ابتعد عني ببدعك الفتية"، قال صارخا. "لقد دأبت على الحفر هكذا طوال حياتي والأمر يسير على نحو حسن، والآن اخرج من هنا واتركني وشأني. سأكون بخير على طريقتي."

يشبه العديد ممن ينشدون المعافاة من الإدمان المرضى ذلك الشيخ في حفره بحثاً عن الكنز، يحاولون المحافظة على الاعتدال بدون أدوات برنامج المدمنين المجهولين أو المعالجة المتخصصة، إذا كان الحفر بيدك المجردة هو السبيل الوحيد لكنت حققت المبتغى من خلال ذلك، ولكنه عمل شاق وبطيء، وفرص العثور على الكنز في إطار الاعتدال المريح طويل المدى ضئيلة جداً.

يعتبر برنامج المدمنين المجهولين أداة المعافاة مثلما الجاروف أداة البحث عن الكنز، حيث يمنحك الجاروف طريقة أفضل وأكثر فاعلية للحفر، لا يكفل وجود الجاروف عثورك على ما تبحث عنه، غير أنه يزيد من فرصك كما يجعل عملية البحث أكثر سهولة ومتعة.

سابقاً في عام ١٩٣٥، قدم مكتشفو برنامج المدمنين المجهولين الأمل للكحوليين بإظهار أن المعافاة ممكنة، حيث قدموا جاروفاً في إطار ١٢ خطوة أفضى بالعديدين إلى المعافاة. منذ عام ١٩٣٥ علم الكثيرون بشأن المعافاة. أثبتت المبادئ الأساسية للكحوليين المجهولين صحتها، هناك كنزا في إطارالاعتدال المطمئن، طويل المدى يمكن العثور عليه من خلال التنقيب تماماً حيث تخبرك ال ١٢ خطوة أن تحفر باستخدام جاروف يجعل المهمة أكثر سهولة.

لكن دعنا نعود للحفار القديم وافترض أنه تناول الجاروف الذي عرضته عليه وتصور لو أنه بعد وهلة بلغ صخرة لا يستطيع الجاروف تخللها، فتعرض عليه اختيار الفأس ليصير الهدف من جديد في المتناول، تقدم المعالجة المتخصصة وبرنامج المدمنين المجهولين على حد سواء المعول والجاروف اللازمين لعدد هائل ممن يبتغون الاعتدال.

ماذا عن العديد والعديد من الأشخاص الذين استخدموا أيديهم، استخدموا الجاروف والمعول، ومازالوا يصطدمون بصخور عملاقة لا يمكن إزاحتها بالأدوات التي يملكونها، يقدم إعداد الوقاية من الانتكاسة المطرقة إذا رغبت في استخدامها.

لا يعد استخدام الأداة المناسبة تخلياً عن مسؤوليتك في استخدام يدك والحفر في المكان الصحيح، حيث تمنحك الأدوات المناسبة فرصة الوصول أبعد بشكل أسرع لو اخترت العمل بها، قد لا تكفل كذلك عثورك على اعتدال مريح طويل الأمد سوى أنها تزيد من فرصك.

لا يحل إعداد الوقاية من الانتكاسة مكان برنامج المدمنين المجهولين ولا المعالجة المتخصصة، كما لا يُقلل من أهمية مبادئ وممارسات برنامج المدمنين المجهولين، فهو يضيف ببساطة أداة معافاة فعالة أخرى إلى مبادئ برنامج المدمنين المجهولين.

ولا يمثل نموذج إعداد الوقاية من الانتكاسة نهاية القصة، بينما يحقق الجاروف، المعول، والمطرقة تحسينات واسعة في سرعة وقدرة الأشخاص على الحفر، مازال البحث مستمرا عن وسائل أفضل وقريباً سيتم اختراع الحفار والمجرفة البخارية، ونرجو أن يكون هذا الكتاب قد أزال بعض الخوف والتهديد من فكرة الانتكاسة.

نعتقد بشكل كبير أن الجهل هو العدو الرئيسي لكل متعافٍ، فكلما علمنا بشأن المرض الإدماني صرنا أكثر فعالية في كيفية تناوله والعمل عليه نحو المعافاة، ويمثل هذا الكتاب مجهوداً من أجل تنوير بصيرتك، لم يعد الخوف الأعمى من الانتكاسة ضرورياً، فكلما استوعبا عملية الانتكاسة أكثر أدركنا بوضوح أكبر كيفية ردعا لانتكاسة، واستبدلنا التفكير الرغبي بحقائق علمية.

تذكر، أن هذا الكتاب ليس الجواب النهائي إنه البداية الخام، هناك المزيد الذي ينبغي تعلمه. هناك العديد من التجارب الشخصية التي يمكن تحليلها والتعلم منها، وقد أصبحت الدراسات الحديثة متاحة بشكل أكبر، حيث يمكننا أن نتعلم غداً أمراً جديداً من شأنه تحسين هذه الأساليب، ويظل هدفنا هو معرفة المزيد عن هذا المرض حتى يتمكن الأشخاص التابعون كيميائياً ممن حكُم عليهم بالموت تعلم السبيل إلى الحياة.

أملنا الحقيقي أن يكون هذا الكتاب ذا نفع. ولكن تذكر، المعرفة وحدها لا تكفي يجب تطبيق تلك المعرفة. تناول هذه المعرفة الحديثة وهذه المبادئ في برامجك للمعافاة.

انقل الرسالة إلى برنامج المدمنين المجهولين وإلى عائلتك والكحوليين الآخرين الذين يعانون، ابدأ مجموعات الوقاية من الانتكاسة التي قد تجعل من المعرضين للانتكاسة أكثر اطمئناناً، والأكثر أهمية، قدم الدعم والأمل بدلاً من إصدار الأحكام على الآخرين ممن هم عُرضه للانتكاسة، ونرجو بحق أن يحث هذا الكتاب من يقرؤونه على المبادرة بالشرع وفي الدراسة والبحث، أن يتعلموا كيفية التغلب على قاتل أمريكا رقم ١ - الإدمان ألمرضى.

تمت الترجمة لجمعية المشعل الخيرية وقويم. ترجمة وتدقيق: شركة جوجان لخدمات الأعمال. googantranslation.com