تُعد الوقاية من الانتكاسة أسلوب حياة، حيث يجب أن يصبح إدراك وإعاقة أعراض الانتكاسة عادة يومية، وكما هو الحال في أي عادة يصعب استبقاء الوقاية من الانتكاسة.
يرى معظم الأشخاص المعرضين للانتكاسة أنهم في حاجة إلى الدعم للمحافظة على فعالية إعداد الوقاية من الانتكاسة، وقد وجدوا فائدة كبيرة، في لقاء آخرين ممن هم عُرضه للانتكاسة فعملوا على تنظيم جلسات دورية من أجل مناقشة إعداد الوقاية من الانتكاسة الخاصة بهم وتبادل المعلومات.
في بعض النطاقات يتم دمج بين مجموعات المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة وجلسات برنامج المدمنين المجهولين. وفي أماكن أخرى تقام جلسات برنامج المدمنين المجهولين الخاصة لهؤلاء الكحوليين المعرضين للانتكاسة، وغالبا ما يُطلق على تلك الجلسات "جلسات النعال الذهبية".
يناقش بعض أعضاء برنامج المدمنين المجهولين تقدمهم مع إعداد الوقاية من الانتكاسة خلال الجلسات الدورية، فمنذ أن قاموا بدمج إعداد الوقاية من الانتكاسة ببرنامج معافاة المدمنين المجهولين (ال ١٢ خطوة) لم يعد في ذلك مشكلة.
من ناحية أخرى، تعارض بعض مجموعات برنامج المدمنين المجهولين مناقشة الوقاية من الانتكاسة خلال جلسات برنامج المدمنين المجهولين المنهجية، فعلى الرغم من التوافق التام بين إعداد الوقاية من الانتكاسة وبرنامج المدمنين المجهولين AA، إلا أنه لا يُعدّ جزءاً من هذا البرنامج، حيث لم تلقِ الطريقة ذاتها والمواد المطبوعة مثل هذا الكتيب قبول الاتحاد؛ ونتيجة لذلك لا يُسمح في العديد من جلسات AAبمناقشة أساليب الوقاية من الانتكاسة.
قام بعض الأشخاص المتعافين نتيجة لذلك بتطوير مجموعات المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة والتي تستقل وإن كانت تتعاون مع AAومجموعات ال ١٢ خطوة الأخرى، لا يتوقف هؤلاء الأشخاص عن الذهاب إلى AA، هم فقط قد شرعوا في الذهاب إلى جلسة إضافية للمساعدة الذاتية والتي تركز بشكل كبير على مشكلاتهم مع الوقاية من الانتكاسة.
تنظم مجموعة المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة جلسة تتعمد مساعدة الأشخاص الذين يعانون من الإدمان المرضى والمعرضين للانتكاسة على تمييز إشارات الانتكاسة التحذيرية وتعلم كيفية تدبر تلك الأعراض بفاعلية.
تم تصميم المجموعة بغرض المساعدة الذاتية التطوعية أو كجمعية، ليس هناك استحقاقات، رسوم، أو طلبات حقوق عضوية، ويمثل هدف المجموعة الرئيسي في مساعدة الأفراد العُرضه للانتكاس على إدراك مشكلاتهم الفردية والاجتماع سوياً من أجل منح المساعدة والدعم وقت الأزمات.
تم إعداد مجموعة المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة بهدف التعاون مع برنامج المدمنين المجهولين والبرامج المتصلة، كما تقصد أيضاً العمل مع الاستشارات المتخصصة على نحو تعاوني، ولم يتم وضعها أو إعدادها لتكون بديلاً أو لتحل محل AA أو الاستشارات المتخصصة.
وتمثل الأهلية الوحيدة لعضوية مجموعة المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة تاريخ من المحاولات الصادقة للاعتدال الذي أخفق أو الخوف من وقوع انتكاسة، وتدرك مجموعات المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة أن الأفراد المعرضين للانتكاس يختبرون بالمعافاة خيارات عديدة، وعادة ما يفضي تاريخهم من الفشل إلى تصنيفهم ووصمهم حسي إخفاقاتهم؛ وبسبب المشكلات الاستثنائية التي تسير جنباً إلى جنب مع تاريخ الفشل الطويل في المعافاة يحتاج الشخص المعرض للانتكاسة إلى جماعة داعمة خاصة حيث يستطيع أن يجد رفقة من آخرين متعافين قد اختبروا تاريخاً مشابهاً من الإخفاق.
قد تتطور العديد من الإشارات التحذيرية بدون وعي أو قصد للشخص المعرض للانتكاسة؛ ونتيجة لذلك تم إعداد مجموعة المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة لتقدم للأعضاء ردود الأفعال حول الأعراض التي يتم ملاحظتها من قِبل أعضاء المجموعة، وتمثل العوامل الرئيسية التي تجعل من مجموعات المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة ذات فاعلية: الجرد اليومي لتعيين الإشارات التحذيرية المبكرة، جهود كبح تلك الإشارات قبل خروجها عن نطاق السيطرة، التحدث على نحو منفتح وصادق عن الإشارات التحذيرية وما تفعله مع الآخرين من أجل ردعها، والاستماع إلى ردود الأفعال من الآخرين.
لا يوجد كحوليون ميئوس منهم، ذلك ما تنطوي عليه خبرة الأشخاص المشتركين بمجموعات المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة، فالمعافاة ممكنة حتى بالنسبة لهؤلاء ممن لديهم تاريخ مديد مع الانتكاسة المتكررة والإخفاقات المزمنة في المعافاة، ويتمثل مفتاح المعافاة في دمج المعالجة المهنية، إشراك مجموعة المساعدة الذاتية القائمة على ال ١٢ خطوة للحكوليين المجهولين، والخطوات الخاصة بمجموعة المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة.
يخبرنا برنامج المدمنين المجهولين أن المعافاة ممكنة من خلال إتباع اثنتي عشرة خطوة رئيسية. (١٧٩) (١٨٢) ويقوم إعداد الوقاية من الانتكاسة على تلك الخطوات، ويشير إعداد الوقاية من الانتكاسة إلى أن هناك سبُل للمعافاة الناجحة وأخرى للانتكاسة، ويمكن وصف السبيل إلى المعافاة الناجحة بالنموذج التنموي للمعافاة، في حين توصف دروب الانتكاسة بمصطلحات المعافاة الجزئية ومراحل وإشارات الانتكاسة.
يرى برنامج المدمنين المجهولين أن بعض الأشخاص يبدون عاجزين بشكل أساسي عن المعافاة، ويذكر إعداد الوقاية من الانتكاسة أنه من خلال دراسة هؤلاء الأشخاص وتحديد ما يحدث لهم بدنياً، نفسياً، اجتماعياً، وروحانياً، يمكننا تصور ما يلزم فعله لهم من أجل أن يصبحوا "قادرين بشكل أساسي على المعافاة"، ومن ثم يقوم إعداد الوقاية من الانتكاسة بتطبيق ما توصل إليه بطريقة خاصة على هؤلاء ممن هم عرُضة للانتكاس.
تحثنا الخطوة الأولى على الاعتراف بأننا عاجزون مع الكحول، وأن حياتنا صارت خارج نطاق السيطرة، ويعلمنا إعداد الوقاية من الانتكاسة أننا لسنا عاجزين مع الكحول فحسب، بل أيضاً مع أعراض الانسحاب طويلة المدى التي تلاحقنا نحو المعافاة، كما يصف إعداد الوقاية من الانتكاسة "الحياة الهوجاء" بمفهوم "القسر السلوكي"، ستظل الحياة خارج نطاق السيطرة مادمنا نعاود السلوكيات الاستحواذية أو الجبرية حتى نتجنب التعامل مع أنفسنا، شرُبنا، انفعالاتنا، وأفعالنا.
تحثنا الخطوة الثانية على الإيمان بأن هناك قوة أكبر من أنفسنا يمكن أن تقودنا نحو رجاحة العقل، وتشير تلك الخطوة إلى أننا مختلون عقلياً لتعاطينا الكحول والمخدرات، في حين يصف إعداد الوقاية من الانتكاسة الاعتدال الذي يفتقر إلى سلامة العقل بمصطلحات ما بعد الانسحاب الحاد، التفكير الإدماني، المعتقدات الإدمانية الخاطئة، والنظام الاجتماعي الإدماني الذي يُبقى تلك المعتقدات الخاطئة ناشطة.
يقر إعداد الوقاية من الانتكاسة الخطوة الثانية التي تؤكد إمكانية المعافاة، كما يؤكد أن المعافاة لا تأتي على وجه الحصر من شخص عرُضة للانتكاس لما عليه الوعي من انحراف شديد نتيجة التفكير الإدماني والمعتقدات الإدمانية الخاطئة، يجب أن يبلغوا أنهم عاجزون عن القيام بالأمر بمفردهم، وأن هناك مساعدة فعالة متاحة، وأن هناك قوى من شأنها تقديم السند والدعم للبحث والانتفاع من المعرفة والأساليب التي من شأنها تطوير النظام اللازم للمعافاة.
تحثنا الخطوة الثالثة بالاتجاه بإرادتنا وحياتنا إلى رعاية الله ونحن نفهم قدرته، وتشير تلك الخطوة متى تم تطبيقها على إعداد الوقاية من الانتكاسة إلى الاستسلام لإرادة الله?عز وجل - في استخدام المعرفة الحديثة والمضي قُدما في نظام إتمام إعداد الوقاية من الانتكاسة.
تحثنا الخطوة الرابعة على إجراء جرد معنوي جريء وصارم على أنفسنا، ويقترح إعداد الوقاية من الانتكاسة جرداً متخصصاً يقوم على أعراض ما بعد الانسحاب الحاد، أعراض المعافاة الجزئية، وإشارات الانتكاسة التحذيرية التي تشير إلى أن ما بعد الانسحاب الحاد خارج نطاق السيطرة، ويركز ذلك الجرد المتخصص على تقييم نمط الانتكاسة الخاص بك.
تحثنا الخطوة الخامسة على الاعتراف إلى الله عز وجل عن ما فعلنا في أنفسنا وإلى الآخرين بقسوة أخطائنا، بينما في مفاهيم إعداد الوقاية من الانتكاسة لا يُعد معرفة ماهية إشاراتك التحذيرية كافياً، يجب عليك مناقشة تلك الإشارات في اجتماعات برنامج المدمنين المجهولين وفي مجموعة المعالجة مع راعي برنامج المدمنين المجهولين والمعالج وأفراد الأسرة. ويدعم إعداد الوقاية من الانتكاسة اشتراكك بمجموعة المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة التي تتضمن أصدقاؤك الرئيسيون، أفراد العائلة، وأعضاء برنامج المدمنين المجهولين. فكلما كان الآخرون على علم بإشاراتك التحذيرية وفي استطاعتهم مساعدتك على إدراكها وردعها ازددت تحسناً.
تحثنا الخطوة السادسة على تهيئة الروح بشكل كلي لقدرة الله على إزالة كافة تشوهات الشخصية هذه، وفي إعداد الوقاية من الانتكاسة يمكن دحض عيوب الشخصية في ثلاث فئات.
تتضمن الفئة الأولى أعراض الضرر العصبي (ما بعد الانسحاب الحاد) الناشئ عن التعاطي الإدماني المزمن، وتتطلب هذه الأعراض الوقت علاوة على الإدارة اللائقة للضغط والتغذية من أجل المعالجة.
وتنطوي الفئة الثانية على التفكير الإدماني والمعتقدات الإدمانية الخاطئة التي تسبب الانزعاج في المعافاة، ومن ثم يجب تعيين أنماط التفكير والمعتقدات الانهزامية من خلال التحدث إلى الآخرين والانفتاح على ردود الأفعال من الآخرين.
بينما تشتمل الفئة الثالثة على مشكلات التفكير والمعيشة التي تتداخل مع النمو الروحي والتطور.
ويشير إعداد الوقاية من الانتكاسة أنه من المفيد وصم وتصنيف عيوب الشخصية بشكل دقيق، ويتطلب كل نمط مختلف من العيوب منهجاً مختلفاً لتصحيحه، ويحتاج ذلك إلى مناهج متباينة يمكنها تناول أنماط مختلفة من المشكلات والتي قد اقترحها الأب مارتن عندما قال، "صدمتني شاحنة، خذني إلى المستشفى؛ ولا تذهب بي إلى جلسة برنامج المدمنين المجهولين. وبينما أنا في المستشفي سأستخدم مبادئ برنامج المدمنين المجهولين التي تمنحني القوة من أجل الحصول على المعالجة."
يقترح إعداد الوقاية من الانتكاسة أنه يجب أن تكون لدينا الرغبة في التعافي من الأضرار البدنية والعصبية التي خلفها مرضنا الإدماني وكذلك بالمثل الضرر النفسي (التفكير، الشعور، والتصرف). وتصبح هذه العملية ممكنة من خلال برنامج النمو الروحي وتوفير القوة والأمل في الثبات في المعافاة دون الحاجة إلى معاودة التعاطي الإدماني.
تقترح الخطوة السابعة ضرورة سؤالنا لله أن يزيح عنا مواطن الضعف، فقد خلق الله عز وجل الكون منظماً. والإدمان يحطم ذلك النظام في حياة الفرد. ويشير إعداد الوقاية من الانتكاسة إلى أن هناك سبيلاً للمعافاة، وإنه ليس بالسهل، ولكنه موجود، ومن خلال إدراك ماهية ذلك السبيل وطلب القوة لمتابعته سيتم إزالة فئات العيوب الثلاثة الخاصة بالشخصية مع الوقت.
رجل كان يغرق مع الطوفان فدعا الله أن ينجيه، ألقى له رجل على الشاطئ حبلا،ً ولكنه رفض التقاطه مصرحاً: "إن الله سوف ينجيني". جرفته المياه بعيداً عن الشاطئ واقترب منه قارب وألقى إليه أحدهم سترة نجاة، رفض الإمساك بها قائلا،ً "إن الله سوف ينجيني"، وأخيراً بينما هو يغرق متجهاً بسرعة نحو منحدر النهر، كانت طائرة هليكوبتر تحوم فوقه ولوح أحدهم بالحبل أمامه، صرخ الرجل: "لا، أشكرك، إن الله سوف يُنجيني." فهوى إلى حتفه، وبعد بضعة دقائق وقف أمام الله، كان غاضباً ظناً منه أن الله قد خذله، "لماذا لم تنجيني؟" فقال الرحمن، "ما الذي تتوقع مني فعله؟ أرسلت إليك رجلاً بحبل، ثم قارباً، وأخيراً الطائرة. لقد رفضت مساعدتي في المرات الثلاث."
يجب أن ندرك متى صارت لدينا الرغبة في أن يصرف الله كل تلك النقائص أن مشيئة الرحمن قد تتجلى في أناس آخرين، فعادة ما يصرف الله نقائصنا من خلال إرسال طبيب ماهر، استشاري أعصاب، مستشار كحولية، رجل دين، أو عضو الكحوليين المجهولين. الله دوماً يمنحك الخيار. ولنا دوماً الحق في قول، "لا، الشكر لك، لن أفعلها." تقترح الخطوة الثامنة أن نضع قائمة بالأشخاص الذين أسأنا إليهم وصارت لدينا الرغبة في تعويضهم جميعاً، بمعني آخر نحن في، وذلك إلى ترتيب المنزل، ينبغي أن نستعد لتسوية علاقاتنا الماضية، ومن ثم تحثنا الخطوة الثامنة على تحديد هؤلاء ممن ألحقنا بهم الضرر، كيف أسأنا إليهم؟ والاستعداد للتعويض، وينصرف الأشخاص المعرضون للانتكاسة إلى إعداد قوائم طويلة من الأشخاص الذين هم في حاجة إلى تعويضهم، وذلك لأن هناك أشخاص عدة أوذوا طوال عملية الامتناع التي يليها الانتكاسة.
تقترح الخطوة التاسعة أن نقوم حقاً بتعويض مثل هؤلاء متى كان ممكناً إلا إذا كان في ذلك أذى لهم أو للآخرين، يؤكد إعداد الوقاية من الانتكاسة على ضرورة تسوية العلاقات الماضية، حيث من المهم في منع الانتكاسة إدراك سبب إدراج ذلك الإجراء في الخطوة التاسعة، فمحاولة التعويض إذا جاءت مبكرة قد تخلق المزيد من التوتر والألم الذي قد ينطوي على انتكاس.
تحثنا الخطوة العاشرة على الاستمرار في إجراء الجرد الشخصي وإذا ما كنا على خطأ علينا الاعتراف بذلك فوراً. ويقترح إعداد الوقاية من الانتكاسة نموذج خاص للجرد اليومي يتألف من جرد الإعداد الصباحي وجرد الاستعراض المسائي، كما يؤكد على الاعتراف بإشارات الانتكاسة التحذيرية على الفور واتخاذ إجراءات حيالهم، فكلما طال الوقت على الإشارة التحذيرية دون إجراء أُتيحت لها فرصة التطور بشدة إلى أن تصبح فعالة بشكل يفضي إلى التعاطي الإدماني مجدداً، ومن ثم يجب تمييز الإشارة التحذيرية والاعتراف بها واستخدام إعداد الوقاية من الانتكاسة لتدبر أمرها.
تحثنا الخطوة الحادية عشرة على السعي من خلال الصلاة والمعالجة إلى تحسين الاتصال الواعي بالله عز وجل مع استيعابنا لقدرته والصلاة من أجل فهم مشيئته والقوة لتنفيذها، حيث توفر الصلاة والمعالجة مصدر إلهام ودعم لبلوغ المساعدة المقبولة، وفيهما ستجد القوة للمحاولة من أجل المعافاة مجدداً.
تقترح الخطوة الثانية عشرة من خلال اختبار اليقظة الروحية محاولة نقل هذه الرسالة إلى الكحوليين وممارسة تلك المبادئ في كافة مجالات حياتنا. تتداخل الانتكاسة المتكررة مع النمو الروحي. ويسمح الاعتدال المتواصل أو الاعتدال لفترات طويلة بالتطور الذي يحث هؤلاء ممن اختبروا اليقظة الروحية على مشاركة مجموعة معارفهم الخاصة بإعداد الوقاية من الانتكاسة مع المدمنين الآخرين المعرضين للانتكاسة.
يشير إعداد الوقاية من الانتكاسة إلى أن للمدمنين العرضة للانتكاسة احتياجات خاصة، إلا أنه هناك أمل في المعافاة. وحقيقة أن أحد المعرضين للانتكاسة يمكنه التعافي ليصبح مصدر رئيسي يهب الأمل لآخرين ممن مازالوا يناضلون من أجل ذلك، سوى أن الأمل فحسب لا يكفي، حيث ينبغي نقل المعرفة والمهارات والدعم الشخصي مع مكافحة الفرد لتعلم تلك المعرفة الحديثة وتفعيل هذه المهارات الجديدة؛ ونتيجة لذلك يوصي إعداد الوقاية من الانتكاسة بمجموعة المعالجة ومجموعات المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة كوسائل أساسية لمعرفة ما يتعلق بإعداد الوقاية من الانتكاسة، وإذا ما اجتمع ذلك مع مبادئ وممارسات برنامج المدمنين المجهولين، شكل ذلك صيغة قوية من أجل الوصول بالمعافاة إلى النتائج المرجوة.
بنية الجلسة
تتبع جلسة مجموعة المعالجة الذاتية للوقاية من الانتكاسة صيغة موحدة تتشكل من الآتي:
١. البيان الافتتاحي: تبدأ الجلسة بالرئيس يعلن عن اسم الجلسة، يقدم نفسه/نفسها، ويرحب بالحاضرين جميعاً، بعد ذلك يختار أحد الأعضاء لقراءة بيان المقدمة الخاص بمجموعة المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة، ثم يطلب رئيس الجلسة من عضو آخر بالمجموعة أن يقرأ أدوات مجموعة المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة الرئيسية.
٢. فترة سكون: فترة وجيزة لاثنتين أو ثلاث دقائق من الصمت تسمح للأشخاص بالاسترخاء، تمنح أذهانهم الصفاء، وتُعدّهم للاستفادة من محتوى الجلسة، خلال هذه الفترة يمكن استخدام تدريب على الاسترخاء مثل إعطاء الأشخاص التعليمات بأخذ نفس عميق، عقد أنفاسهم للحظة تصل بهم لإطار العقل حيث يمكنهم الاستفادة من الجلسة.
٣. قراءة موضوع المادة: سيتولى رئيس الجلسة مسئولية اختيار موضوع المناقشة، ولكل موضوع مادة يمكن قراءتها للمجموعة خلال ثلاث أو خمس دقائق، حيث تمهد قراءة الموضوع الطريق للمحاور.
٤. المتحدث: كذلك سيتولى رئيس الجلسة مسئولية اختيار متحدث والذي يجب أن يكون فرداً معرضاً للانتكاسة قطع شوطاً لا بأس به في المعافاة، سيكون هذا المتحدث مُكلفاً بمناقشة خبراته الشخصية مع المعلومات التي تشكل جزءاً من الموضوع اليومي، ويتم تحفيز المتحدث على مشاركة خبراته الشخصية من المواقف التي تتعلق بموضوع المادة، ولا يستغرق العرض المتقدم أكثر من خمس عشرة إلى عشرين دقيقة.
٥. استراحة: يتم الإعلان عن استراحة وجيزة، خلال هذه الاستراحة ستكون هناك قهوة بدون كافين، مشروبات غازية بدون كافين، وإذا ما أتيحت الوجبات الخفيفة ستخلو من الحلويات والكربوهيدرات المكررة، حيث ينبغي أن تحتوي الوجبة الخفيفة على فول سوداني، فاكهة، أو جُبن، ومن الضروري أن تدرك مجموعات المساعدة الذاتية أن الكافيين والسكريات يمكن أن يتسببا في حالة مزاجية مناوئة من شأنها إطلاق إشارات الانتكاسة التحذيرية، كذلك في خلال هذه الاستراحة يتم تشجيع الأعضاء على تقديم أنفسهم لبعضهم البعض ممن لا يعرفونهم ويتبادلون أرقام الهاتف.
٦. التعليقات: عندما تنعقد المجموعة سيتاح للأعضاء فرصة التعليق على الموضوع، وعرض المتحدث المتقدم، أو أي قضايا أخرى يختارونها من أجل تناولها بالمناقشة في المجموعة، ويُعد من مسئولية رئيس الجلسة ضمان إتاحة فرصة التعليق لجميع الأعضاء، وألا تستغرق تعلقاتهم أكثر من ثلاث إلى خمس دقائق، ومتى تحدث أحد الأعضاء من مسئولية الآخرين الاستماع إليه، ولا يُسمح بالاستجواب والمواجهة وطلب ردود الأفعال من الأشخاص الذين يدلون بتعليقاتهم خلال فترة التعليق.
٧. جلسة معرفة ردود الأفعال: ستكون جلسة ردود ألأفعال بمثابة الجزء الختامي، لأعضاء مجموعة تقديم معلومات عن معافاتهم الخاصة وتلقي رد الفعل من أعضاء المجموعة الآخرين، حيث يتم حثهم على القيام بذلك، ويمثل الأشخاص الذين يلتمسون رد الفعل هؤلاء ممن يقدمون بإيجاز مساحة من معافاتهم وذلك لتلقي التعليقات عليها من المجموعة، وبالتالي ستتاح الفرصة أمام المجموعة لتوجيه الأسئلة إليه، ويتم ذلك في إطار منظم حيث تتاح الفرصة لكل عضو في المجموعة أن يوجه التساؤلات لاستفسار ما قد سمعوه، وبعد أن تتاح الفرصة للجميع سيعاود رئيس الجلسة الكرة من جديد ويطلب ممن يرغب في تقديم رد فعل للشخص الذي قام بذلك.
وتتشكل ردود الأفعال أربعة أشياء:
(أ) ما الذي أعتقده فيما قاله الشخص.
(ب) ما الذي شعرت به حينما كان يتحدث.
(ج) مواطن القوى التي لاحظتها في برنامج معافاة هذا الشخص والتي من شأنها مساعدتهم على التحسن.
(د) نقاط الضعف ببرنامج معافاة الشخص والتي قد تعده للشرُب أو للتعاطي الإدماني، وينبغي على كل من يلتمس ردود الأفعال أن يفعل ذلك على نحو طوعي كامل، فلا يُكره أحد على طلب رد فعل، كما ينبغي على أفراد المجموعة ممن يدلون بتعليقاتهم تحري الصدق الشديد بينما يتعلمون كيف يكونون داعمين، فالهدف هو مساندة الآخرين حتى في الإشارة إلى نقاط ضعف برامجهم للمعافاة والتي قد تُسبب لهم المشاكل.
٨. فض الاجتماع: سيعلن رئيس الجلسة عن موعد ومكان الجلسة التالية، ومتحدثى الجلسة التالية، ثم يفض الجلسة.
٩. مدة الجلسة: تمتد الجلسة النموذجية لمجموعة المساعدة الذاتية للوقاية من الانتكاسة ساعتين، حيث تستغرق مقدمة الجلسة وفترة السكون ١٥ دقيقة على وجه التقريب، بينما تستغرق قراءة الموضوع وعرض المتحدث المتقدم ٣٠ دقيقة تقريباً، كذلك تستغرق فترة التعليق من ٣٠ إلى ٤٠ دقيقة، يجب ألا تزيد جلسة ردود الأفعال عن ٤٠ دقيقة تقريباً، لن تتاح الفرصة لأكثر من اثنين بجلسة المجموعة لتلقي ردود الأفعال، وينبغي أن تكون هناك مهلة محددة لتلقى ردود الأفعال لا تتعدى ٢٠ دقيقة.
تمت الترجمة لجمعية المشعل الخيرية وقويم. ترجمة وتدقيق: شركة جوجان لخدمات الأعمال. googantranslation.com