مرجع عربي مجاني في الجدوى والاستثمار والترجمة المعتمدة

في حالات عدة يعتبر المُدمن هو أول أفراد العائلة الذي يسعى للمعالجة، ثم ينضم أفراد الأسرة الآخرين من أجل مساعدة الشخص الكحولي على البقاء بعيداً عن الإدمان، ويرفض العديد من أفراد العائلة الأخذ بحقيقة أن لديهم مشكلة تتطلب معالجة متخصصة، ومثل هؤلاء يعمدون إلى إنكار دورهم كعائلة مُدمن وإلقاء مسئولية المشكلات الشخصية والعائلية عليه، ثم يعملون على تطوير توقعات غير واقعية وكيف ستتحسن الحياة الأُسرية مع الانقطاع. متى لم يتم تلبية تلك التوقعات يلقوا باللوم على الشخص المدمن لإخفاقه، على الرغم من جهوده/جهودها الناجحة لمتابعي برنامج معافاة، وقد تصبح اتجاهاتهم وسلوكياتهم عناصر معوقة لمعافاة الشخص المدمن، ومن ثم تُسهم في الانتكاسة.

في الإدمان قد يُشكل أفراد العائلة أقوي حلفاء لمنع الانتكاسة. (٨١) حيث تستخدم خطة الوقاية من الانتكاسة تحفيز العائلة ليظل المدمن صحيحاً، ومع مشاركة أفراد العائلة لخطة الوقاية من الانتكاسة ينتقل التركيز إلى الإدمان المشترك ودوره في انتكاسة العائلة، ويتم مساعدة أفراد العائلة على إدراك إدمانهم المشترك لينهمكوا بفاعلية في برنامج المعالجة الخاصة بهم، ويُقدم الإدمان كمرض عائلي من شأنه التأثير على أفراد العائلة ككل، ومن ثم يطالبهم جميعاً بالحصول على المعالجة، حيث يحتاج الشخص المدمن المعالجة من الإدمان ويحتاج أفراد العائلة الآخرون المعالجة من الإدمان المشترك.

يُستخدم مصطلح الإدمان المشترك عادة ليشير فقط إلى زوج/زوجة الشخص المدمن بينما تُستخدم مصطلحات أخرى للإشارة إلى أفراد الأسرة الآخرين، فنستخدم "شريك المدمن" للإشارة إلى كل من خرجت حياته عن نطاق السيطرة نتيجة الحياة في علاقة ملتزمة مع شخص مدمن.

يمثل الإدمان المشترك مجموعة محددة من الأعراض المتواصلة والتي تتبع متوالية متوقعة، فمتى حاول من هم في علاقة ملتزمة مع شخص مُدمن السيطرة على الشُرب، تعاطي المخدر، أو السلوك الإدماني (وهو ما يعجزوا حياله)، يفقدوا السيطرة على سلوكهم الشخصي (الأمر الذي يملكون سلطته) فتصبح حياتهم هوجاء.

متى تحاول السيطرة على ما أنت عاجز حياله... تفقد السيطرة على من يمكنك تدبر أمره.

يُطور الشخص الذي يعاني من الإدمان المشترك أعراض بدنية، سيكولوجية، واجتماعية كنتيجة لمحاولة التكيف والتعويض عن الآثار المنهكة للتوتر الذي ينشأ عن الحياة مع الإدمان، ومع تطور الإدمان المشترك، يصبح التوتر المتعلق بالأعراض اعتيادي، كما تصير الأعراض ذاتية التعزيز، بمعنى أن تواجد عرض واحد للإدمان المشترك سيُطلق تلقائياً أعراض الإدمان المشترك الأخرى، وفي نهاية الأمر يصبح الإدمان المشترك مستقلاً عن الإدمان الذي تسبب فيه من الأصل، وستستمر أعراض الإدمان المشترك حتى لو صار الكحولي صحيحاً أو انضم للكحوليين المجهولين، أو أن يقوم المدمن المشارك بإنهاء العلاقة.

وتظهر حالة الإدمان المشترك على ثلاث مراحل متتالية:

المرحلة المبكرة: حل المشكلات العادية ومحاولة التكيف.

يعتبر التفاعل السوي داخل أي أسرة مع الألم ومع الأزمة ومع الاختلال الوظيفي لأي من أفراد تلك الأسرة هو تقليل الألم وإزاحة الأزمة ومساعدة الشخص المختل وظيفياً من أجل حماية الأسرة، ولا تجعل تلك الاستجابات من الأمور الأفضل حالاً متى كانت المشكلة هي الإدمان؛ وذلك لأن تلك المقاييس تحرم الشخص المدمن من الخبرات التعليمية المؤلمة التي تجلب الوعي بقدرة الإدمان على خلق المشكلات، وفي هذه المرحلة، يعتبر الإدمان المشترك ببساطة هو رجعية أعراض المرض الإدماني، وفي ذلك استجابة طبيعية لموقف غير سوي.

المرحلة الوسطى: استجابات انهزامية معتادة:

متى لم تعد الاستجابات المحددة للتوتر والأزمة قادرة ثقافياً على جلب الراحة من الألم الذي خلقه الإدمان في العائلة، يبذل أفراد الأسرة المزيد من الجهد، يفعلون نفس الأشياء، فقط في أحيان أكثر، بكثافة أكبر، وبيأس أشد. يحاولون أن يكونوا أكثر دعما، أكثر عونا، وأكثر وقائية. يتحملون مسؤوليات الشخص المدمن، غير مدركين ما يفضي إليه ذلك من أن يعوُز المدمن حس المسؤولية أكثر فأكثر.

تزداد الأمور سوءاً بدلاً من التحسن ويزيد الإحساس بالفشل من حدة الاستجابة، ويختبر أفراد الأسرة الإحباط، القلق، والذنب. وتطور سلوكيات لوم الذات، نقص مفهوم الذات، والانهزامية. فيصيرون منعزلين. ويمسي تركيزهم على السلوك الإدماني ومحاولتهم السيطرة عليه، ولا يعد من الوقت إلا القليل للاهتمام بأي شيء آخر، وبالتالي يفقدون الاتصال بالعالم الطبيعي خارج محيط أسرتهم.

مرحلة الإدمان: انهيار الأسرة وانحلال الضغط.

تفضي الاستجابة الاعتيادية المتواصلة للإدمان العائلي إلى أنماط دائرية متكررة من السلوك الانهزامي، ويُلاحظ أن تلك الأنماط السلوكية مستقلة وذاتية التعزيز، وستثابر حتى في غياب أعراض المرض الإدماني.

تفضي الأمور التي قام بها أفراد الأسرة بجهد مخلص للمساعدة إلى الإخفاق، ويكون الناتج هو اليأس والإحساس بالذنب اللذين من شأنهما إحداث الارتباك والتشوش والعجز عن إعاقة السلوك المختل وظيفياً حتى لو كانوا على وعي بأنه لا فائدة مما يقومون به، ومن ثم يخرج تفكير وسلوك المدمن المُشارك خارج السيطرة، وستواصل تلك الأنماط من التفكير والسلوك الاستقلالي عن الإدمان.

ويكون انهيار المدمن المشارك بيولوجي ?نفسي ?اجتماعي، حيث تزيد المحاولات غير الفعالة من أجل السيطرة على الثمل وسلوك الشرب من التوتر إلى حد يؤدي معه ذلك التوتر الناشئ إلى أمراض بدنية مثل الصداع النصفي، القرحة، وارتفاع ضغط الدم، كذلك قد يفضي ذلك التوتر المزمن إلى انهيار عصبي أو أي اعتلالات انفعالية أخرى. ويعتبر السلوك الخارج عن السيطرة نفسه أسلوب حياة يتمركز حول الإدمان ليجتاح كافة أنشطة الحياة، حتى تلك التي لا يبدو أنها تتعلق بالإدمان، ويحدث الانهيار الاجتماعي نتيجة تداخل مركز الإدمان مع العلاقات والنشاط الاجتماعي، بينما ينشأ الانهيار الوجداني عن التمركز حول مشكلة أصبحت متفشية حتى لم يعد هناك اهتمام بشيء آخر سواها، وخاصة شئون واحتياجات تتعلق بمعنى الحياة.

تعني المعافاة من الإدمان المشترك تعلم كيفية التسليم والتحرر من أعراض الإدمان، وإدارة أعراض الإدمان المشترك والسيطرة عليها. تعني تعلم التركيز على الاحتياجات الشخصية والتطور الذاتي، تعلم احترام وتقبُل النفس. تعني تعلم اختيار السلوك المناسب. تعني تعلم السيطرة على حياتك الخاصة ومجرياتها.

لأن الإدمان المشترك مثله مثل الإدمان المزمن، فهو مادة للانتكاسة، وإن كان من الأصعب تعيين وضع انتكاسة الإدمان المشترك، وبدون برنامج معافاة متواصل ورعاية شخصية ملائمة، قد تظهر المشاعر القديمة وسلوكيات التفكير التي تم السيطرة عليها على السطح لتصبح خارج نطاق السيطرة، ومجدداً تمسي الحياة هوجاء للمدمن المشارك في انتكاسة.

إشارات الانتكاسة التحذيرية الخاصة بالإدمان المشترك:

من ملاحظة الاستشاريين الذين قد تعاملوا مع أفراد العائلة المتعافين، تبرز الإشارات التحذيرية الخاصة بالزوج/الزوجة المشارك في الإدمان.

وقد تم تصنيف القائمة التالية وفقا لتلك الملاحظات: (٩٠)

١. الفقدان الظرفي للبنية اليومية: يتم إعاقة الروتين اليومي الخاص بفرد العائلة من خلال موقف مؤقت مثل المرض، برنامج الأطفال، الأعياد، العُطل، الخ... وبعد الحدث أو السقم لا يعاود القرين ممارسة كافة الأنشطة الخاصة ببرنامج معافاته/معافاتها.

٢. الافتقار إلى الرعاية الشخصية: يصبح القرين غير مبالٍ بمظهره الشخصي وقد يتوقف عن القيام والاستمتاع بالأشياء الصغيرة التي كانت من قبل بمثابة لذة شخصية، حيث يعود الشخص إلى رعاية الآخرين أولاً تم تأتي النفس بالمركز الثاني وربما الثالث.

٣. العجز عن وضع الحدود والمحافظة عليها: يبدأ القرين في اختبار مشكلات سلوكية مع الأطفال، حيث تميل الحدود التي يتم وضعها إلى أن تكون متساهلة جداً أو صارمة بشدة مما يؤدي إلى المزيد من مشاكل الانضباط.

٤. فقدان التخطيط البناء: يشرع القرين في الإحساس بالارتباك وتغمره المسؤوليات الشخصية، وفضلاً عن البت في ما هو أكثر أهمية والقيام به، يشرع هو/هي في التفاعل من خلال القيام بأول ما يطرأ، بينما تظل المهام الأكثر أهمية معلقة.

٥. التردد: يصير فرد العائلة عاجزاً على نحو أكبر وأكبر عن اتخاذ القرارات المتعلقة بالحياة اليومية.

٦. السلوك الجبري: يختبر القرين سلسلة أحداث يشعر خلالها أنه منُقاد إلى فعل المزيد، وأياً كان يتم عمله لا يبدو كافياً.

٧. التعب وفقدان الراحة: يصبح هو / هي عاجز عن نوم الساعات اللازمة للشعور بالراحة، ومتى جاء النوم كان متقطعاً.

٨. العودة إلى الاستياء غير العقلاني: يستعرض القرين ذهنياً أشخاص أو أحداث سببت له الألم ,الغضب، أو الإزعاج بوجه عام، ومع استعراض تلك الأمور يسترجع القرين الانفعالات الماضية ويشعر بالاستياء حيالهم.

٩. العودة إلى نزعة السيطرة على الأشخاص، المواقف، والأشياء: كلما شعر المدمن المشارك بفقد السيطرة على الحياة، شرع في محاولة السيطرة والتلاعب بالأشخاص الآخرين والمواقف بصورة واضحة، وقد يصبح الشخص المدمن الهدف الرئيسي، وإن لم يكن بالضرورة هو / هي.

١٠. الدفاعية: قد لا يستحسن التابع المشارك بعض تصرفاته كلياً، ولكن إذا ما واجه اعتراضاً صريحاً سيبرر أفعاله بأسلوب حاد وغاضب.

١١. الرثاء للذات: يُسهب المدمن المشارك في المشكلات سواء من الحاضر أو الماضي وبالتناوب يشرع في تناولهم بشكل مبُالغ فيه، وقد يتساءل الشخص، "لما دوماً يحدث لي كل ذلك؟"

١٢. الإسراف في الإنفاق/القلق بشأن المال: قد يقلق القرين بشدة بشأن شئون الأسرة المالية، ولاحقاً يُسرف ببذخ ليشعر أنه على نحو أفضل، حيث يصبح هو / هي مقتنعاً أن ما يتم شراؤه يستحق ذلك، ولكنه يشعر بالذنب والحصار.

١٣. اضطراب الأكل: يفقد فرد العائلة شهيته إلى الحد الذي لم يعد معه حتى للطعام المفضل جاذبية، أو قد يشرع القرين في الإفراط في تناول الطعام، بغض النظر عن الشهية، من أجل الشعور على نحو أفضل، ويُشبع الأكل بنهم الرغبة فقط لبرهة، أو قد لا يفعل على الإطلاق.

١٤. كبش الفداء: هناك ميل متزايد إلى إلقاء اللوم على الآخرين، الأماكن، والأشياء، حيث يبحث المدمن المشارك خارج نفسه عن أسباب إحساسه بالسوء.

١٥. العودة إلى الخوف والقلق بوجه عام: يشرع القرين في اختبار فترات من العصبية، مواقف لم تكن من قبل تُسبب الخوف أو القلق أصبحت الآن تثير تلك الانفعالات، وقد لا يعرف القرين حتى مصدر تلك العصبية.

١٦. فقدان الإيمان بقوة أكبر: يشرع القرين في فقد الإيمان بقوة أكبر أياً كانت، وهناك نزعة إلى الاعتماد على الذات فحسب، أو الاتجاه إلى الشخص المدمن من أجل التماس القوة أو الحلول.

١٧. يُصبح حضور AL-Anon "برنامج المدمنين المجهولين " متقطعاً: يغير المدمن المشارك نموذج حضور جلسات AL-Anon، فقد يذهب هو / هي لجلسات أقل، معللاً بأنه ليس لديه الوقت والجلسات ليست بذات فائدة أو لا حاجة لها.

١٨. سباق العقل: يشعر القرين وكأنه على طاحون الدوس والتي تعمل مسرعة، على الرغم من محاولة التمهل، يواصل العقل سباقه مع أشياء عدة لم يتم بعد إنجازها أو مشكلات لم يتم بعد حلها.

١٩. العجز عن نظم سلسلة تفكير منطقية: يحاول القرين حل المشكلات فيتعثر بأمر قد يكون عادة بسيطاً، فيبدو وكأن عقله لم يعد يعمل، وأنه من المستحيل أن يدرك ما يحدث بالعالم، وبالتالي يشعر هو/هي بالعجز واليأس من الحياة.

٢٠. الارتباك: يعلم القرين أن هناك مشاعر داخلية عديدة سوى أنه لا يدرك ما الخطب حقاً.

٢١. اضطراب النوم: أصبحت ليالي الأرق والنوم المتقطع أكثر اعتياداً، كلما حاول الشخص أن ينام قلت قدرته على النوم، فيبدو القرين أكثر إرهاقاً في الصباح فضلاً عن مستريح.

٢٢. انفعال زائف: يبدأ المدمن المشارك في إظهار مشاعر دون إدراك السبب بشكل واع،ٍ وقد يصبح هو/هي هائجاً دون سبب على الإطلاق.

٢٣. فقدان السيطرة السلوكي: يشرع المدمن المشارك في فقدان السيطرة على أعصابه/أعصابها خاصة بالمدمن أو الأبناء، ويظهر فقدان السيطرة السلوكي في أساليب عدة، مثل: المبالغة في عقاب الأبناء، مهاجمة المدمن والصياح فيه، أو قذف الأشياء.

٢٤. التقلبات المزاجية متعذرة الضبط: يحدث تغيرات بمزاج المدمن المشارك دون أي تحذير، نوبات مفاجئة، فلم يعد هو/هي يشعر بالاكتئاب بعض الشيء أو بالسعادة بعض الشيء، ولكن فضلاً عن ذلك يذهب من الشعور بالسعادة المطلقة إلى الاكتئاب الشديد.

٢٥. الفشل في المحافظة على نظم الدعم الشخصية (العامة): يتوقف المدمن المشارك عن الاتصال بالأصدقاء والأهل، وقد يحدث ذلك تدريجياً، حيث يرفض هو/ هي تلبية الدعوات لشرب القهوة، لجلسات لم شمل الأسرة، كما لم يعد يجري اتصالات هاتفية أو يعاود الاتصال.

٢٦. الشعور بالوحدة والانعزال: يشرع المدمن المشارك في تمضية الوقت وحيداً، ويبرر ذلك عادة بأنه مشغول، الأطفال، المدرسة، العمل، الخ... وفضلاً عن التعامل مع الوحدة، يصبح المدمن المشارك أكثر قهراً واندفاعاً، وقد تُبرر العزلة بإقناع نفسه/نفسها بأنه لا يوجد من يفهمه أو يهتم لأمره.

٢٧. الرؤية القِمعية: أياً كان الموضوع أو الموقف، يركز المدمن المشارك على رأيه أو قراره ويعجز عن ملاحظة وجهات نظر الآخرين، فقد أمسى عقله مغلقاً.

٢٨. معاودة فترات القلق الزائف و/أو هجمات الذعر: يعاود المدمن المشارك اختبار، أو قد يختبر لأول مرة، موجات القلق التي يبدو أنها تحدث دون سبب معُين، فقد يشعر هو/هي بالخوف ولا يعرف لماذا؟ وقد تتضاعف تلك المشاعر الهوجاء إلى الحد الذي معه يصير يخشى الخوف.

٢٩. مشاكل صحية: تشرع المشكلات البدنية في الظهور مثل الصداع، الصداع النصفي، آلام المعدة، آلام الصدر، الطفح الجلدي، أو الحساسية.

٣٠. تعاطي الدواء أو الكحول كوسيلة للمواجهة: يائساً في النيل ببعض الراحة من الألم البدني و/أو الانفعالي، قد يبدأ المدمن المشارك في الشرُب، تعاطي المخدرات، أو يتجرع الوصفات الطبية، حيث يوفر تعاطي الكحول أو المُخدر راحة مؤقتة من المشكلات المتزايدة.

٣١. الهجر التام لاجتماعات المساندة وجلسات المعالجة: نظراً لعدد من الأسباب (معتقدا هو/هي أنه لم يعد في حاجة إلى الجلسات، الخوف الذي يشل التفكير، الاستياء، الخ...)، فيتوقف المدمن المشارك بشكل كلي عن الذهاب لجلسات المساعدة أو للمعالجة أو كليهما.

٣٢. العجز عن تغيير السلوكيات الانهزامية: حين يُسلم المدمن المشارك بأنه لا فائدة مما يقوم به، سيظل مُكره على مواصلة السلوك برغم علمه هذا.

٣٣. تطور سلوك "لا أُبالي": من الأسهل الاعتقاد ب " لا أُبالي" فضلا عن الاعتقاد بصدق "أنا خارج نطاق السيطرة"، ومن أجل الدفاع عن احترام الذات، يستعيض المدمن المشارك ب "لا أُبالي" عن تحول القيمة التي تظهر، فالأشياء التي كانت مهمة من قبل، الآن يتم تجاهلها.

٣٤. الفقد التام للبنية اليومية: يفقد المدمن المشارك الاعتقاد بأن الحياة السلسة في الإمكان، حيث يبدأ في تخطي (نسيان) المواعيد أو الجلسات، العجز عن تعاطي وجبات منتظمة، الذهاب إلى النوم أو الاستيقاظ في الموعد المحدد، ويصبح المدمن المشارك غير قادر على أداء أبسط الأشياء المتعلقة بالمهام اليومية.

٣٥. اليأس والأفكار الانتحارية: يشرع المدمن المشارك في الإيمان بأنه لا مناص، حيث يشعر هو/هي أنه لم يعد هناك سوى خيارين أو ثلاثة: الجنون، محاولة الانتحار، أو أن يفقد الحس بالوصفات الطبية، و/أو الكحول.

٣٦. الانهيار البدني الأساسي: تصير الأعراض البدنية حادة على نحو تصبح معه الرعاية الطبية لازمه، وقد تكون أي من مجموعة الأعراض التي متى ازدادت حدة أمسى معها المدمن المشارك مختلاً وظيفياً (على سبيل المثال، القرح، الصداع النصفي، آلام القلب، أو وجيب القلب).

٣٧. الانهيار الانفعالي الرئ يتعامل بها م يسي: على ما يبدو تعب من مواجهة كل شيء، حيث لم يعد يصور طريقة على حياته الهوجاء، وفي هذه المرحلة يُصاب المدمن المشارك بالاكتئاب، العدائية، أو القلق حتى يصبح هو/هي خارج نطاق السيطرة.

الوقاية من الانتكاسة" للأسرة

في حين يعتبر كل فرد من العائلة مسئول عن معافاته الخاصة فليس هناك من في استطاعته التعافي بدلا من الآخر، تؤثر كل من أعراض الإدمان والإدمان المشترك في إمكانية انتكاسة الآخر، حتى ولو لم يعد الكحولي يتعاطى، كما لم يعد يختبر الأعراض المتعلقة بمرض إدمان الكحول، تؤثر أعراض ما بعد الانسحاب الحاد وتتأثر بالإدمان المشترك، وتعتبر كل من أعراض ما بعد الانسحاب الحاد وأعراض الإدمان المشترك ذات حساسية للضغط العصبي، حيث يزيد التوتر من حدة الأعراض وتزيد الأعراض من حدة التوتر؛ ونتيجة لذلك، قد تصير معافاة المدمن والمدمن المشارك بمثابة فريق إحداث التوتر والذي من شأنه تعقيد معافاة كل من الآخر بدون علم ووعي كما يخلق مخاطر العُرضه للانتكاسة.

ما الذي يمكن أن تفعله الأسرة للتقليل من خطر انتكاسهم وخطر انتكاسة المدمن المتعافي؟ يمكن بالإدمان المرضى، المعافاة، والأعراض المصاحبة للمعافاة، يجب أن يدركوا أن أعراض ما بعد الانسحاب الحاد هي أعراض تقوم على الاعتدال في الإدمان وليست خللاً بالشخصية، اضطرابات انفعالية، أو مرضاً عقلياً، وفي الوقت نفسه عليهم تقبل وإدراك أعراض الإدمان المشترك والانخراط في برنامج المدمنين المجهولين Al-Anon و/أو المعالجة الشخصية حيث تنمية أساليب من أجل معافاتهم الخاصة.

تشير التجربة العيادية مع إعداد الوقاية من الانتكاسة في العديد من برامج المعالجة إلى أنه يمكن للأسرة أن تُشكل حليفاً قوياً في منع انتكاسة المدمن.

في عام ١٩٨٠، تم تعديل إعداد الوقاية من الانتكاسة ليشمل مشاركة آخرين ذوي أهمية بما في ذلك أفراد العائلة، وقد زاد من فعاليته بشكل كبير، ومع المزيد من الخبرة العيادية، تصير مشكلات أخرى أكثر وضوحاً، وقد يرفض العديد من أفراد الأسرة المشاركة في إعداد الوقاية من الانتكاسة ويشارك آخرون على نحو يجلب نتائج عكسية.

في عام ١٩٨٣، تم توسيع إعداد الوقاية من الانتكاسة ليشمل الوقاية من الانتكاسة لكل من الشخص المدمن والمدمن المشارك، وعاد نظام إعداد الوقاية من الانتكاسة الحديث بالفائدة على حافز الأسرة في أن يصبح المدمن صحيحاً، ومع انخراط الأسرة في إعداد الوقاية من الانتكاسة، صار هناك تركيز كبير على الإدمان المشترك ودوره في انتكاسة الأسرة، وتم مساعدة أفراد الأسرة على إدراك إدمانهم المشترك ليشاركوا بفعالية في علاجهم الشخصي، حيث يُعرف الإدمان كمرض عائلي يؤثر على كل أفراد الأسرة ومن ثم يُطالبهم بالحصول على المعالجة.

قد يصبح جميع أفراد الأسرة عُرضه للسلوكيات الانهزامية التي قد تدفع بهم خارج نطاق السيطرة، فتظهر سلسلة الانتكاسة الحاد على فرد الأسرة المدمن أو المدمن المشارك، ومثلما يقوم المدمنون بتطوير مشكلات جدية حتى مع استمرار امتناعهم عن تعاطي الكحول أو المخدرات، يصبح المدمن المشارك عادة مختلاً وظيفياً حتى في حالة اعتدال المدمن وأتباعه لبرنامج معافاة فعال.

من الضروري حماية الأسرة من التوتر الذي تُحدثه أعراض ما بعد الانسحاب الحاد التي يختبرها الشخص المتعافي والمشاركة في طرق حماية الشخص المتعافي من التوتر الذي ينشأ عن أعراض الإدمان المشترك، وتذكر أنه لم يصبح أي منكم مريضاً بين ليلة وضحاها، وإن المعافاة كذلك ستستغرق وقتاً طويلاً من الزمن، فاعمل على تطوير إعداد لردع الانتكاسة الشخصية وتدعيم أساليب الوقاية من انتكاس المدمن المتعافي.

ينصرف إعداد الوقاية من الانتكاسة العائلي إلى كبح سلاسل الانتكاسة الحادة التي قد يتعرض لها المدمن المتعافي، منع تضارب المدمن المشترك، تطوير إعداد الوقاية من الانتكاسة لكل من المدمن والمدمن المشارك على حد سواء وتنمية إعداد تدخُل مبكر لإعاقة سلسلة الانتكاسة الحاد لكل منهما أيضاً، بالنسبة للمدمن ينطوي ذلك على إعاقة المشكلات التي تنتج عن مجموعة أعراض ما بعد الانسحاب الحاد عند المدمن الصاحي وعن تعاطي الكحول أو المخدر عند المدمن الذي عاود الشرُب أو التعاطي، وبالنسبة للمدمن المشترك تنطوي الإعاقة على أزمة الإدمان المشترك، وتحتاج الأسرة إلى العمل مع مستشار لتثبيت إعداد أساسي للوقاية من الانتكاسة يسمح لكل منهما بتدعيم معافاة الآخر والتدخل في حالة خروج أعراض الانتكاسة التحذيرية عن نطاق السيطرة.

يتألف بروتوكول إعداد الوقاية من الانتكاسة العائلية من اثني عشر إجراء رئيسياً ألا وهم:

١. الاستقرار: يمثل استقرار المدمن والمدمن المشارك أولى خطوات إعداد الوقاية من الانتكاسة، يتوازن المدمن من خلال عملية إزالة السموم أو معالجة أعراض ما بعد الانسحاب الحاد، في حين يتوازن القرين بحل أزمة الإدمان المشترك، الانفصال عن أزمة المدمن، استعادة المنظور الواقعي، وتنمية القدرات الشخصية الأساسية، وعادة ما يتطلب ذلك حضور جلسات برنامج المدمنين المجهولين Al-Anon والاستشارات المهنية.

٢. التقييم: قبل تطوير إعداد وقاية من الانتكاسة، ينبغي تقييم المدمن، المدمن المشارك، ونظام الأسرة، حيث يُعين التقييم المشكلات الحالية لكل فرد من الأسرة، رغبتهم وقدرتهم على استهلال برنامج معافاة شخصي، ورغبتهم في الاشتراك في برنامج معافاة للأسرة.

٣. ثقافة الكحولية، الإدمان المشترك، والانتكاسة: تعتبر المعلومات الدقيقة أكثر أدوات المعافاة قوة، يجب أن يعلم المدمن والعائلة بشأن مرض الإدمان، حالة الإدمان المشترك، المعالجة، وإعداد الوقاية من الانتكاسة. وتُقدم تلك المعرفة للأسرة كوحدة من الحالات العائلية المتعددة، وتصبح أكثر فائدة، إذا ما صاحب هذه المعرفة برامج علاج جماعي منفصلة لكل فرد من العائلة، فينبغي أن يدخل المدمن مجموعة المدمن، في حين يدخل المدمن المشارك مجموعة القرين، ويدخل الأطفال المدمنين المشاركين مجموعة الأبناء، وفي تلك الجلسات العلاج الجماعية تبدأ المعافاة الفردية لكافة أفراد الأسرة.

٤. تحديد الإشارة التحذيرية: يحتاج المدمن والمدمن المشارك على حد سواء إلى تعيين الإشارات التحذيرية الشخصية التي تشير إلى كونهم مختلين وظيفياً، ويتم ذلك من جديد على أفضل وجه في إعداد المجموعة، حيث يصبح المدمن قادراً بشكل أفضل على تعيين الإشارات التحذيرية متى عمل على ذلك مع مدمنين آخرين، كذلك يصبح المدمنون المشاركون قادرين على تعيين إشارات الانتكاسة التحذيرية المبدئية متى عملوا على ذلك مع مدمنين مشاركين آخرين، وتُعد قوائم إشارات الانتكاسة التحذيرية الخاصة بالإدمان والإدمان المشترك دلائل ذات فائدة في تعيين إشارة الانتكاسة التحذيرية.

٥. ثبيت الإشارات التحذيرية الخاصة بالعائلة: بعد تطوير كل فرد من العائلة لقائمة من الإشارات التحذيرية الشخصية واستعراضهم في مجموعته، يتم جدولة مجموعة من الجلسات العائلية، خلال تلك الجلسات يقدم جميع أفراد الأسرة قوائم الإشارات التحذيرية الخاصة بهم ويطلبون ردود الأفعال، ويتناقش أفراد أسرة آخرون الإشارات التحذيرية، ويقيمونها إذا كانت محددة وممكنة الملاحظة، وقد يتم إضافة إشارات تحذيرية جديدة للقائمة التي بُنيت على أساس ردود الأفعال من الآخرين؛ نظرا لأنه لكل فرد من الأسرة قائمة إشارات تحذيرية تسبق سلسلة الانتكاسة الحادة فليس هناك مريض محدد، فالكل على قدم مساواة، وعلى نحو أساسي يُصرحون لبعضهم البعض" ,لقد تأثرنا جميعاً على حد سواء، بأشكال عدة، من جراء المرض الإدماني."

٦. إعداد الوقاية من انتكاس العائلة: يناقش أفراد العائلة إشاراتهم التحذيرية، كيف تناولت الأسرة تلك الإشارات التحذيرية في الماضي، وما الاستراتيجيات التي قد يمكن استخدامها بشكل أكثر فاعلية في المستقبل، ويتم تعيين المواقف المستقبلية التي من الممكن أن يُصادف فيها الإشارات التحذيرية، والاستراتيجيات اللازمة لتدبر تلك الإشارات بشكل أكثر فاعلية، وخلال تلك العملية يظهر لعب الدور بشكل كبير وحل المشكلات، حيث عادة ما يتم تعيين المشكلات التي يتم سحبها لمجموعات العلاج المنفصلة من أجل العمل عليها.

٧. تدريب الجرد: يتلقى جميع أفراد الأسرة تدريب كيفية إتمام جرد الإعداد اليومي والمراجعة المسائية، ويركز ذلك بشكل كبير على تنظيم الوقت، إعداد هدف واقعي، وحل المشكلة.

٨. تدريب التواصل: يجب أن يتعلم أفراد الأسرة كيفية التواصل بفاعلية حتى يسري مفعول إعداد الوقاية من الانتكاسة، يتم تدريب الأسرة في عملية منح وتلقي ردود الأفعال بشكل بناء ومراع.ٍِ

٩. فحص برنامج المعافاة: سيخبر أفراد الأسرة بعضهم البعض ببرنامج المعافاة الذي قام كل منهما بتثبيته. والتركيز هنا سيكون، "كيف ستعرف أنت وأنا أننا نبلي بلاءً حسنا في معافاتنا؟" والكل مدعو للتعبير عن احتياجاته من أجل المعافاة وتحديد نسبة تقدمهم في المعافاة.

١٠. إعداد مقاطعة الإنكار: يناقش كل من الإدمان والإدمان المشترك الإنكار على حد سواء، ويحدث الإنكار في الأغلب على نحو غير واع.ٍ لا يدرك المدمن ولا المدمن المشارك أنهم في مرحلة إنكار متى تحدث. ولكل أفراد الأسرة ينبغي توجيه سؤال، "ما الذي ينبغي على أفراد الأسرة الآخرين عمله إذا ما قدموا إليك ردود ا حول الإشارات التحذيرية المتفق عليها وأنكرت وتجاهلت التغذية الاسترجاعية، أو أصبحت غاضباً ومنزعجاً ؟" حيث ينبغي أن يُزكي كل فرد من الأسرة طرق محددة لكيفية التعامل مع إنكارهم، وتُرسي تلك المناقشة مرحلة التدخل متى أصبح الإنكار مشكلة في المستقبل.

١١. إعداد التدخل المبكر في الانتكاسة: يعتبر كل من الإدمان والإدمان المشترك عرُضه للانتكاس، ويقصد بالانتكاسة الاختلال الوظيفي في المعافاة، بالنسبة للمدمن المتعافي قد تنطوي الانتكاسة على تعاطي الكحول والمخدر، أو قد يعني ببساطة أن يصبح الشخص شديد الاكتئاب، القلق، الغضب أو اليأس لما عليه من اختلال وظيفي في الاعتدال، بينما للمدمن المشارك تشير الانتكاسة إلى العودة إلى أزمة الإدمان المشترك التي تتداخل مع الأداء السوي، ما إن يدخل أفراد الأسرة حلقة الانتكاسة الحاد تمسي أفكارهم وانفعالتهم وقرارتهم وسلوكياتهم خارج نطاق السيطرة، وغالبا ما يكونون في حاجة إلى المساعدة الفورية من أفراد العائلة الآخرين لإعاقة الأزمة، ولمرات عدة قد يرفضون تلك المساعدة فيتصرفون على نحو عدم حاجتهم إلى المساعدة بالرغم أنهم في حاجة ماسة إليها، ويتم توجيه الأسرة خلال عملية التدخل، ويمثل التدخل طريقة لتقديم المساعدة إلى هؤلاء ممن يرفضونها، وينشأ عن تدريب التدخل هذا انخفاض جذري في مدة وحدة سلاسل انتكاس أفراد الأسرة.

١٢. المتابعة والدعم: يعتبر الإدمان والإدمان المشترك حالات مزمنة، قد تتقلص الأعراض إلا أنها لا تختفي كلياً، فهي ترقد في هدوء، منتظرة لحظة انحراف ببرنامج المعافاة حتى تنشط ثانية؛ ولذلك ينبغي على الأسرة استبقاء برنامج معافاة متواصل يتضمن برنامج المدمنين المجهولين AA، Al-Anon، بالإضافة إلى فحوصات الوقاية من الانتكاسة الدورية مع استشاري متخصص بالإدمان.

تمت الترجمة لجمعية المشعل الخيرية وقويم. ترجمة وتدقيق: شركة جوجان لخدمات الأعمال. googantranslation.com