مرجع عربي مجاني في الجدوى والاستثمار والترجمة المعتمدة
مكتبة الدراسات المترجمة

نحو نظام موحد للتقييم الإلكتروني: الدوافع والتحديات والنتائج الأولى (دراسة مترجمة)

نُشر 20 دقيقة قراءة

نحو نظام موحد للتقييم الإلكتروني: الدوافع والتحديات والنتائج الأولى (دراسة مترجمة)

الخلاصة

تقدم هذه الصفحة ترجمة عربية كاملة لدراسة علمية محكّمة عن توحيد معايير أنظمة التقييم الإلكتروني في الجامعات والمدارس ومنصات التدريب. أعدها قسم الترجمة الأكاديمية في جوجان، ونشرناها لأن رخصة الدراسة الأصلية تسمح بترجمتها وإعادة نشرها مع ذكر المصدر.

تحتاج تطبيق ما في هذا الدليل على حالتك؟ اطلع على خدمة الترجمة الأكاديمية لدى قسم الترجمة المعتمدة في جوجان، أو راسلنا عبر واتساب.

في هذا الدليل
  1. الملخص
  2. أولاً: المقدمة
  3. ثانياً: المعايير في بيئات التعلم الحديثة
  4. ثالثاً: سيناريوهات تطبيق التقييم الإلكتروني
  5. رابعاً: نظام التقييم الإلكتروني الموحد
  6. خامساً: المشكلات والتحديات
  7. سادساً: الإطار الموجه بالخدمات للتقييم (SOFA)
  8. سابعاً: الاستنتاجات والآفاق المستقبلية
  9. ملاحظات الترجمة
  10. المصدر
بيانات الدراسة
العنوان الأصلي Towards a Standardized E-Assessment System: Motivations, Challenges and First Findings
العنوان بالعربية نحو نظام موحد للتقييم الإلكتروني: الدوافع والتحديات والنتائج الأولى
المؤلفون محمد الصمدي، وكريستيان غوتل، ودينيس هيليك، جامعة غراتس للتكنولوجيا، النمسا
المجلة المجلة الدولية للتقنيات الناشئة في التعلم (iJET)، المجلد 4، عدد خاص (IMCL2009)، أكتوبر 2009، الصفحات 6 إلى 12
المعرّف الرقمي 10.3991/ijet.v4s2.919
الرخصة المشاع الإبداعي، نسب المصنف 4.0 (CC BY 4.0)
الترجمة قسم الترجمة الأكاديمية، شركة جوجان لخدمات الأعمال

الملخص

يُعد «التعلم العالمي» القائم على محتوى وموارد وأنشطة وأهداف تعليمية مشتركة أحد إسهامات العولمة. ومع القدرة على استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة، أصبح من الأيسر بناء أنظمة تعلم تقنية تتيح للمتعلمين تبادل الموارد والإمكانات التعليمية. ونتيجة لذلك طُوّرت أنظمة كثيرة لإدارة التعلم على منصات ومناهج متنوعة، فأصبح تبادل الموارد والمكونات التعليمية بينها تحدياً كبيراً. ويواجه التقييم الإلكتروني، بوصفه نشاطاً أساسياً في أي نظام لإدارة التعلم، التحديات والمشكلات نفسها.

ولمواجهة هذا التحدي، أوصى المختصون في مجال التعلم المعزز بالتقنية بأن تلتزم أنظمة إدارة التعلم بمعايير محددة. تناقش هذه الورقة هذا التحدي، وما يترتب على المعايير وما تعجز عنه في بيئات التعلم الحديثة. كما تعرض إطاراً للتقييم قائماً على الخدمات، يهدف إلى جعل أنظمة التقييم الإلكتروني مرنة، ويطرح مفهوم «التقييم التعليمي العالمي» الذي يتيح تبادل مكونات أنظمة التقييم الإلكتروني. وهذه الورقة نسخة موسعة من ورقة قُدمت في مؤتمر IMCL2009.

أولاً: المقدمة

يتأثر أفراد مجتمعنا بتغيرات سريعة في كل جانب من جوانب الحياة الحديثة. وقد استُخدمت مصطلحات مثل «مجتمع ما بعد الصناعة» و«مجتمع المعلومات» و«مجتمع المعرفة» لتحديد مدى هذه التغيرات وفهمها. فقد أصبحت المعرفة مورداً أساسياً للإنتاج بدلاً من رأس المال والعمل، وصار مجتمع المعرفة ينتج المعرفة ويتبادلها ويستخدمها لتحسين حياة أفراده ورفاههم. ومن أهداف العولمة واستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة أيضاً بناء «مجتمع عالمي» تجمعه معرفة مشتركة، ولذلك يحتاج المجتمع إلى «التعلم العالمي» وسيلةً أساسية لإيصال هذه المعرفة المشتركة إلى أفراده.

ونتيجة لذلك طُوّرت أنظمة كثيرة لإدارة التعلم، مفتوحة المصدر وتجارية. غير أن تنوع المنصات والمناهج المستخدمة فيها يجعل تبادل المعلومات بينها صعباً، حتى إن بعضها أصبح متقادماً ومخصصاً لمؤسسات بعينها [1]. يضاف إلى ذلك أن محتوى التعلم الإلكتروني لم يُصمم بعناية كافية. فبحسب [2] لا ينبغي أن يكون المحتوى الإلكتروني نسخة إلكترونية من مواد الفصل الدراسي، بل يجب أن يضيف قيمة. فالتصميم المتأني للمحتوى، بعروض وتمارين متكاملة وتقييم وتغذية راجعة مفيدة، مع تنقل مرن في المحتوى وواجهات سهلة الاستخدام، قد يحفز المتعلمين على مزيد من النجاح [2].

وتُعد قابلية المحتوى لإعادة الاستخدام والتشغيل البيني، وإمكانية الوصول إلى معلومات المتعلم وتبادلها، من أهم معايير الجودة في أي نظام لإدارة التعلم. فلنفترض مثلاً أنك محاضر في جامعة تستخدم نظاماً لإدارة التعلم، ثم انتقلت إلى جامعة أخرى تستخدم نظاماً مختلفاً. إذا لم يكن نظام جامعتك الأولى مصمماً لتبادل المواد التعليمية، فلن تتمكن من استخدام موادك نفسها في النظام الجديد. ومثال آخر: إذا كنت تستخدم نظاماً لإدارة التعلم ونظاماً مستقلاً للتقييم الإلكتروني لا يعمل أحدهما مع الآخر، فستضطر إلى تسجيل الطالب مرتين في النظامين، وستتكرر البيانات، ولن تتمكن من استخدام نتائج التقييم في تكييف المحتوى التعليمي وإعادة تصميمه.

ولتجنب هذه المشكلات ينبغي تصميم أنظمة إدارة التعلم وتنفيذها وفق المعايير. والتقييم الإلكتروني، بوصفه جزءاً مهماً من أي نظام للتعلم الإلكتروني، يواجه التحدي نفسه. فقد استُخدمت معايير مختلفة لتصميم مكونات أنظمة التقييم الإلكتروني وتطويرها، وتعدد هذه المعايير يزيد صعوبة جعل تلك الأنظمة قابلة للتبادل والتشغيل البيني.

ولكي تكون أنظمة التعلم والتقييم الإلكتروني مرنة، حُددت مجموعة من الخصائص والمتطلبات، أحدها الالتزام بالمعايير. فبحسب [3] تساعد المعايير أنظمة التعلم والتقييم الإلكتروني على تحقيق سبع قدرات:

  • التشغيل البيني.
  • قابلية إعادة الاستخدام.
  • قابلية الإدارة.
  • إمكانية الوصول.
  • الاستدامة.
  • قابلية التوسع.
  • معقولية التكلفة.

ويُعرّف التشغيل البيني بحسب [4] بأنه قدرة الأنظمة المختلفة على تبادل المعلومات والخدمات بصيغة ملفات مشتركة. وتعني قابلية إعادة الاستخدام إمكانية استخدام المحتوى التعليمي في أدوات ومنصات مختلفة. أما قابلية الإدارة فهي مدى قدرة النظام على تتبع تجربة التعلم وأنشطته، فضلاً عن تتبع كيفية إنشاء الوحدات التعليمية وتخزينها وتجميعها وإيصالها إلى المستخدمين. وإمكانية الوصول هي القدرة على تخصيص المحتوى التعليمي والوصول إليه وإيصاله من أي مكان وفي أي وقت. وتعني الاستدامة ألا يحتاج المحتوى التعليمي إلى إعادة تصميم أو تطوير حتى مع الإصدارات الجديدة من النظام. وتشير قابلية التوسع إلى قدرة النظام على النمو من الصغير إلى الكبير. أما معقولية التكلفة فتجيب عن سؤال: هل تكلفة النظام في المتناول؟

تناقش هذه الورقة ثلاثة أسئلة بحثية رئيسية: ما نظام التقييم الإلكتروني الموحد؟ ولماذا يجب أن تلتزم أنظمة التقييم الإلكتروني بالمعايير؟ وأين وصلنا في بحثنا نحو نظام تقييم إلكتروني مرن من حيث المعايير؟ ولهذا الغرض نُظمت بقية الورقة كما يلي: يناقش القسم الثاني منظمات المعايير وأنواعها، ويعرض القسم الثالث مجموعة من سيناريوهات تطبيق أنظمة التقييم الإلكتروني، ويناقش القسم الرابع كيفية جعل نظام التقييم الإلكتروني ملتزماً بالمعايير، ويحدد القسم الخامس مشكلات تصميم نظام تقييم إلكتروني موحد وتحدياته، ويؤكد القسم السادس أهمية اعتماد بنية موجهة بالخدمات لأنظمة التقييم الإلكتروني حتى تكون مرنة وملتزمة بالمعايير، ويتضمن القسم السابع الاستنتاجات والآفاق المستقبلية.

ثانياً: المعايير في بيئات التعلم الحديثة

تحولت عملية التعلم من التكرار إلى نمط جديد يقوم على التنظيم الذاتي للمتعلم وتحسين مهاراته [5]. كما تحولت نظريات التعلم من الترابطية والسلوكية إلى نظريات أكثر معرفية وبنائية، وتطور القياس من قياس علمي منفصل عن النشاط التعليمي إلى ثقافة تقييم جديدة يندمج فيها القياس والتعليم [6].

ويوضح الشكل الأول في الدراسة الأصلية دورة عملية التعلم في نظام إدارة التعلم. ففي بداية أي عملية تعلم تُحدد أهداف تعليمية واضحة، وعلى أساسها يُختار المحتوى التعليمي ويُصمم بعناية (تصميم المنهج)، ثم يُقدم المحتوى بوسائط مناسبة (تقديم المنهج). وبناءً على أنشطة تقييم ملائمة يُقيّم المحتوى في ضوء الأهداف المحددة في الخطوة الأولى، وقد تُجرى عملية تكييف لتحسين المحتوى وضمان تحقيق الأهداف (تقويم المنهج). والمعايير والمواصفات مطلوبة في كل خطوة من خطوات هذه الدورة، فتصميم المحتوى وفق المعايير يجعله قابلاً لإعادة الاستخدام والتشغيل البيني، ومستداماً يسهل تكييفه وتحسينه.

وتبدأ عملية إصدار المعايير التعليمية بتحديد مجموعة من المواصفات تصف بعض موضوعات التعلم الإلكتروني، مثل البيانات الوصفية للوحدات التعليمية، ومعلومات المتعلم والمعلم، وتسلسل المحتوى، وتقديم الخدمات. وتتولى هذه الخطوة منظمات واتحادات كثيرة، منها مبادرة دبلن كور للبيانات الوصفية [7]، واتحاد آي إم إس العالمي للتعلم [8]، ولجنة التدريب الحاسوبي في صناعة الطيران [9]، وتحالف أريادني الأوروبي لشبكات التأليف والتوزيع التعليمي عن بعد [10]، ومشروع بروميثيوس الممول أوروبياً لتعزيز الوصول إلى الوسائط المتعددة في التعليم والتدريب [11].

ثم تُختبر المواصفات لدى منظمات مثل مبادرة التعلم الموزع المتقدم [12] لتصبح مواصفات مختبرة، مثل النموذج المرجعي لمحتوى المقررات القابل للمشاركة المعروف بسكورم [13]. وتُحال المواصفات المختبرة بعد ذلك إلى لجنة معايير، مثل لجنة معايير تقنيات التعلم في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات [14]. وفي النهاية تعتمد منظمات المعايير الرسمية، مثل المنظمة الدولية للتقييس والمعهد الوطني الأمريكي للمعايير، هذه المعايير لتصبح معايير رسمية.

وتختلف المعايير بحسب اعتمادها واستخدامها. فهناك أربعة أنواع منها بحسب الاعتماد [15]:

  • المعيار الرسمي: مجموعة من التعريفات والمتطلبات والصيغ وإرشادات التصميم لأنظمة التعلم الإلكتروني أو مكوناتها، وثّقتها منظمة معايير معترف بها أو اعتمدتها، مثل لجنة معايير تقنيات التعلم في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، واللجنة الفنية المشتركة بين المنظمة الدولية للتقييس واللجنة الكهروتقنية الدولية [16].
  • المعيار الواقعي: مثل المعيار الرسمي، لكنه مقبول من المجتمع والصناعة فقط دون اعتماد رسمي.
  • المواصفة: تتناول المسائل نفسها التي تتناولها المعايير الرسمية لكنها أقل نضجاً، وتطورها عادة منظمات أو اتحادات تضم شركاء من الجامعات والصناعة والمؤسسات التعليمية، مثل اتحاد آي إم إس العالمي للتعلم، ومواصفة بابي للمعلومات العامة والخاصة للمتعلم [17].
  • النموذج المرجعي: صيغة معدّلة ومختصرة لمجموعة من المعايير والمواصفات، تركز على الجوانب المعمارية لنظام التعلم الإلكتروني وتعريف أجزائه وتفاعلاتها، مثل بنية أنظمة تقنيات التعلم [18] ونموذج سكورم.

وفي مجال التعلم الإلكتروني يمكن تصنيف المعايير بحسب تطبيقاتها إلى ما يلي [19]:

  • معايير البيانات الوصفية: تُستخدم لوصف خصائص الوحدات التعليمية، مثل المؤلفين والعنوان واللغات. ويمكن نشر هذا الوصف مع الوحدات التعليمية لتسهيل البحث عنها واسترجاعها، مثل معيار البيانات الوصفية للوحدات التعليمية الصادر عن معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات [20]، ومواصفة البيانات الوصفية من آي إم إس [21].
  • معايير التحزيم: تصف تجميع الوحدات التعليمية والوحدات المركبة الأخرى، كالمقررات الإلكترونية، من نصوص وملفات وسائط وموارد مختلفة. ويمكن تخزين هذه الحزم في مستودع للوحدات التعليمية واستيرادها إلى نظام إدارة التعلم، مثل مواصفة تحزيم المحتوى ومواصفة التصميم التعليمي من آي إم إس [22].
  • معايير معلومات المتعلم: تصوغ وصف معلومات المتعلم وتُستخدم لتبادلها بين الأنظمة، أكثر من استخدامها في نمذجة المستخدمين وتخصيص التجربة لهم، مثل حزمة معلومات المتعلم من آي إم إس [23] ومواصفة بابي.
  • معايير الأسئلة والاختبارات: نوع خاص من المعايير يُستخدم في أنظمة التقييم لتمثيل الأسئلة والاختبارات، ومن أمثلتها مواصفة التشغيل البيني للأسئلة والاختبارات من آي إم إس (QTI) [24].
  • معايير الاتصال: تحدد وصول المستخدمين إلى محتوى نظام إدارة التعلم وتقييماته ومهام التعاون فيه، واتصال الخدمات، مثل بنية أنظمة تقنيات التعلم.
  • معايير الجودة: تحدد جوانب جودة الوحدات التعليمية من النواحي التربوية والتقنية والتصميمية وإمكانية الوصول.
  • المعايير الدلالية: تحدد كيفية تنظيم المحتوى والإشارة إليه في الشبكة الدلالية.

ثالثاً: سيناريوهات تطبيق التقييم الإلكتروني

لتحديد المتطلبات الرئيسية لأنظمة التقييم الإلكتروني، ولمعرفة حدود المعايير المتاحة، نعرض فيما يلي مجموعة من سيناريوهات تطبيق التقييم الإلكتروني في بيئات التعلم الحديثة.

سيناريو الشركة: «ويب سيس» شركة برمجيات تشترط على كل متقدم للعمل أن يحمل شهادة محددة تتعلق بنظامها. وتبحث الشركة عن أداة يمكن ربطها بنظامها لإعداد اختبارات تقيّم المتقدمين الجدد. ولتلبية هذه الحاجة وإعداد أسئلة معرفية بناءً على المحتوى المختار، يجب أن تكون أداة التقييم الإلكتروني ذات تصميم وحدوي يسهل دمجها في النظام الحالي، وأن تدعم عدداً مرناً من المعايير لتسهيل الربط، وخاصة المعايير المستخدمة في النظام الحالي.

سيناريو المحاضر الجامعي: علي محاضر جامعي يدرّس نظم المعلومات الإدارية لطلاب السنة الثانية في كلية الإدارة. ومن أهدافه التعليمية قياس مستوى فهم طلابه للمعرفة الواقعية عبر تقييم مستمر. ولذلك قرر استخدام أداة للتقييم الإلكتروني لتقديم الاختبارات وتحليل نتائجها، مع تغذية راجعة مستمرة طوال المقرر. ويجب أن تكون للأداة واجهات مرنة وسهلة تساعده على إعداد اختباراته وتقديمها لطلابه، وأن تساعده في توليد الاختبارات آلياً أو شبه آلي من المحتوى المختار وتقييم نتائجها. كما ينبغي أن تحلل الأداة إجابات الطلاب وتقدم تغذية راجعة تعينه على التقييم المستمر خلال مقرراته.

سيناريو مقرر الجبر: سارة محاضرة تدرّس الجبر لطلاب المرحلة الجامعية الأولى، ومن أهدافها التعليمية استخدام الحاسوب في تقييم الطلاب ومساعدتهم خلال المقرر. فهي ترى أن الطلاب حين يتدربون على الجبر بالحاسوب ويحلّون مزيداً من التمارين المولدة آنياً يسهل عليهم اجتياز المقرر. وفي هذه الحالة يجب أن يوفر لها نظام التقييم الإلكتروني واجهات مرنة وسهلة لتصميم أسئلتها الجبرية وحفظها في قاعدة بيانات، ثم تولّد الأداة نفسها مجموعة من التمارين للطلاب وتقيّم إجاباتهم بناءً على الإجابات التي أعدتها سارة مسبقاً أو على محرك جبري مدمج في الأداة. كما يجب أن تقدم الأداة للطالب تغذية راجعة عن معرفته ما وراء المعرفية، وتغذية راجعة مناسبة عن تقدمه خلال المقرر.

سيناريو المعايير التقديرية: جيك معلم في مدرسة ثانوية يرغب في تطبيق مجموعة من سلالم التقدير الإلكترونية لتقييم نتائج الطلاب وفق معايير محددة. وهنا يجب أن تكون أداة التقييم الإلكتروني مرنة، تساعده على تصميم سلالم تقدير تصحح نتائج الطلاب آلياً بناءً عليها.

رابعاً: نظام التقييم الإلكتروني الموحد

نظام التقييم الإلكتروني الملتزم بالمعايير هو نظام صُممت مكوناته ونُفذت وفق معايير محددة. وكما يوضح الشكل الثاني في الدراسة الأصلية، يتكون النظام المفاهيمي للتقييم الإلكتروني من ثلاثة أجزاء رئيسية:

  1. النظام الأساسي للتقييم الإلكتروني: يجب أن يكون مرناً ليعمل نظاماً مستقلاً أو جزءاً من أي نظام آخر.
  2. الواجهة: مسؤولة عن الاتصال الخارجي بين النظام الأساسي والأنظمة الأخرى، وينبغي أن تدعم أكبر عدد ممكن من المعايير المختلفة حتى يبقى النظام الأساسي مرناً وقابلاً للتشغيل البيني.
  3. المستخدمون والأنظمة: وقد تكون أنظمة تعلم إلكتروني أو أنظمة تقييم إلكتروني.

ولكي يكون نظام التقييم الإلكتروني مرناً، حُدد مستويان للتوحيد. المستوى الأول داخلي، وفيه يجب أن تلتزم مكونات النظام الأساسي بأنواع محددة من المعايير أو المواصفات. والمستوى الثاني خارجي، ويتعلق بقدرة النظام على التفاعل مع الأنظمة الأخرى وتبادل المكونات معها، ويتحقق في الواجهة حيث تُنفذ وحدات تدعم أنواعاً مختلفة من المعايير والمواصفات. وتوفر هذين المستويين يضمن أن يكون النظام كله ملتزماً بالمعايير، ومن ثم مرناً وقابلاً للتشغيل البيني.

أ. المستوى الداخلي

بناءً على سيناريوهات التطبيق في القسم السابق، ينبغي أن تتوافر في أنظمة التقييم الإلكتروني الخصائص التالية:

  1. تصميم مرن يسمح باستخدامها خدمةً مستقلة أو دمجها بسهولة في أنظمة قائمة.
  2. واجهات سهلة الاستخدام للطلاب والمعلمين، تتيح التفاعل وتسليم الحلول وتقييمها إلكترونياً.
  3. بيئة تقييم تناسب أنماط التعلم والتقييم المختلفة، وتدعم التعلم الموجّه والتعلم الذاتي.
  4. إدارة دورة التقييم كاملة ودعمها آلياً أو شبه آلي: إنشاء التمارين وتخزينها وتجميعها في تقييمات، ثم أداء التقييم والتصحيح وتقديم التغذية الراجعة.
  5. واجهات لتصميم سلالم التقدير وتطبيقها، تتيح للمعلمين تصميم سلالمهم الخاصة بناءً على الأهداف التعليمية لتقييم أداء المتعلمين وفق مجموعة من المعايير.
  6. دعم أهداف تعليمية ومواد دراسية متنوعة عبر مجموعات أدوات مختلفة، تتيح مثلاً توليد التمارين أو اختيارها آلياً، والتصحيح الآلي، وتقديم التغذية الراجعة.
  7. تحليل النتائج وتقديم تغذية راجعة، فورية أو في وقتها، عن الحالة الراهنة لمعرفة المستخدم ومهاراته ما وراء المعرفية، للمعلمين والمتعلمين، ولتكييف أنشطة المقرر ومحتواه بناءً على نماذج المستخدمين.
  8. معلومات وخدمات ملتزمة بالمعايير يسهل تبادلها وإعادة استخدامها، تشمل أسئلة الاختبارات وإجاباتها ونتائج الطلاب وأي خدمات أخرى مطلوبة.
  9. الأمن والخصوصية: دخول آمن للمستخدمين وفق مستويات صلاحية محددة مسبقاً، والتحقق من هوية المستخدمين عبر حسابات النطاق أو بأسماء المستخدمين وكلمات المرور. وللمزيد عن البنية المفاهيمية لهذا النظام يمكن الرجوع إلى [25].

ويبين الشكل الثالث في الدراسة الأصلية بعض مكونات نظام التقييم الإلكتروني والمعايير أو المواصفات الممكن استخدامها لتمثيلها. فوحدة إعداد الاختبارات مسؤولة عن تأليف الاختبارات وتقديمها، وتستخدم مواصفة مثل QTI من آي إم إس أثناء التأليف. وإذا ارتبطت بالاختبار وحدات تعليمية فقد يُستخدم معيار البيانات الوصفية للوحدات التعليمية. ويمكن تحليل الاختبارات بوحدة تحليل الاختبارات المبنية على النوع نفسه من المواصفات، لتقديم تغذية راجعة فورية أو في وقتها لمستخدمي النظام من أفراد أو مؤسسات. أما المستخدمون فتديرهم وحدة المستخدمين الملتزمة بالمعايير لتقديم خدمات مثل تخصيص التجربة ونمذجة المستخدم، ويمكن أن تُستخدم فيها معايير مثل بابي أو حزمة معلومات المتعلم من آي إم إس.

ب. المستوى الخارجي

يتمثل المستوى الخارجي في وظائف الواجهة المبنية على مجموعة من المعايير والمواصفات المتاحة. فالواجهة مسؤولة عن الاتصال الخارجي بين نظام التقييم الإلكتروني (المستوى الداخلي) والأنظمة الأخرى ذات الصلة. وعبرها يمكن تبادل معلومات مثل الأسئلة والتمارين وإجاباتها، ومعلومات المستخدمين، وقوائم الطلاب المسجلين، ومعلومات المقررات وأهدافها التعليمية مع الأنظمة والأدوات الأخرى. وكلما دعمت الواجهة معايير أكثر كان نظام التقييم الإلكتروني أكثر مرونة. ويعرض الشكل الرابع في الدراسة الأصلية أمثلة على المعايير والمواصفات التي ينبغي أن تكون الواجهة مرنة لدعمها.

خامساً: المشكلات والتحديات

يناقش هذا القسم مشكلات تصميم نظام تقييم إلكتروني موحد وتحدياته، استناداً إلى النظام المفاهيمي الذي سبق عرضه وإلى سيناريوهات التطبيق في القسم الثالث.

في سيناريو الشركة، يجب أن يكون نظام التقييم الإلكتروني مرناً ليعمل مستقلاً أو مرتبطاً بأنظمة أخرى كما في هذه الحالة. ولتحقيق ذلك يجب أن يكون للنظام تصميم وحدوي يسمح بدمج بعض وحداته في أنظمة أخرى، مثل نظام هذه الشركة. وهنا تظهر مشكلة المعايير، إذ يجب أن يدعم نظام التقييم المعايير المستخدمة في النظام الآخر. ولذلك نوصي بأن يدعم نظام التقييم الإلكتروني أكبر قدر ممكن من المعايير المتاحة.

أما السيناريو الثاني فتقليدي، يُطبق فيه نظام التقييم الإلكتروني نظاماً مستقلاً لتقديم اختبارات الطلاب وتقييمها وتقديم التغذية الراجعة. وتظهر حدود المعايير مرة أخرى في السيناريو الثالث، حيث يلزم تمثيل رياضي رمزي للسؤال. فعندما يحل الطالب معادلة، نحتاج إلى تمثيل رمزي للحل، ومواصفة مثل QTI من آي إم إس لا تستطيع تمثيل الحل في صورة معادلات رمزية باستخدام لغة XML. ولذلك لا تتوافر إجابة مرجعية لتقييم نتيجة الطالب آلياً وتقديم تغذية راجعة مفيدة له. ومن حدود مواصفة QTI أيضاً عجزها عن تمثيل سلالم التقدير، وتظهر هذه المشكلة في السيناريو الرابع حيث تلزم سلالم تقدير إلكترونية لتقييم إجابات الطلاب وفق معايير محددة.

ومن أهم مشكلات تصميم نظام ملتزم بالمعايير ما يُعرف بعدم التطابق بين ما يقدمه المعيار من خصائص وما يحتاجه مجال تطبيق بعينه [26]. فمواصفة QTI مثلاً تقدم وصفاً للأسئلة والاختبارات لأدوات التأليف، وتدعم تطوير قواعد بيانات للأسئلة والاختبارات ذات مخطط مشترك يجعلها سهلة التبادل والتشغيل البيني، كما توفر تعريفاً مشتركاً للواجهات يسهل إنشاء الاختبارات ونتائجها واسترجاعها [27]. ورغم هذه الخصائص، تواجه المواصفة صعوبات في بعض مجالات التطبيق، كتعليم اللغات الأجنبية. ومن هذه الصعوبات أنها صُممت لصياغة أنواع عامة من الأسئلة، ولا تراعي أنواعاً خاصة من الأسئلة والاختبارات في مجال بعينه [28]. فالكلمات المتقاطعة المستخدمة في تعليم اللغات الأجنبية مثال على أنواع الأسئلة التي لا تدعمها المواصفة [26]. وبحسب [29] فإن معيار QTI لا يتعلق بالمسائل التعليمية، ويحاول أن يكون محايداً تعليمياً قدر الإمكان.

ومثال آخر ما لاحظه مؤلفا [30] على معيار البيانات الوصفية للوحدات التعليمية، إذ يريان أنه لا يقدم من منظور البيانات الوصفية معلومات كافية لدعم عملية التعلم. وبحسب [19] يرى بعض المطورين أن أجزاء من هذا المعيار مقيدة أكثر من اللازم أو غير دقيقة، ويرون أن كمية البيانات الوصفية فيه غير كافية لتسهيل البحث عن الوحدات التعليمية واسترجاعها.

ومن التحديات الكبرى أيضاً اختيار المعيار الأنسب حين تتعدد المعايير للجانب نفسه من نظام إدارة التعلم [19]. فمواصفة بابي من معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات وحزمة معلومات المتعلم من آي إم إس تتعلقان كلتاهما بنمذجة المتعلم، ورغم تشابههما الظاهري تختلفان كثيراً في طريقة نمذجة المتعلم. ولذلك يجب أن يفهم المطور المعايير المتاحة فهماً جيداً، وأن يعرف المتطلبات الرئيسية التي تساعده على اختيار الأنسب منها.

سادساً: الإطار الموجه بالخدمات للتقييم (SOFA)

يمثل الإطار مفردات غنية تساعد المختصين في المجال ومطوري البرمجيات على تجاوز المشكلات التي تواجههم أثناء تطوير البرمجيات، كما يُستخدم لإنشاء لغة مشتركة تصف المشكلات وحلولها. وفي مجال التعلم والتقييم الإلكتروني لا تُستخدم الأطر لبناء أنظمة عامة لإدارة التعلم أو التقييم، بل لتشجيع «التنوع المتسق»، حيث تُقدم تعريفات مشتركة للخدمات تُستخدم لتحقيق الأهداف المتنوعة للمؤسسات، فتبقى البنى التحتية الخاصة بكل مؤسسة متسقة ومتوافقة مع غيرها. ويساعد الإطار المؤسسات أيضاً على تطوير بنى موجهة بالخدمات، بتحديد الخدمات الرئيسية التي قد تحتاجها لتطوير تطبيقاتها. والهدف الأساسي للإطار هو القدرة على تحديد الخدمات، وتخصيص معيار مفتوح أو مواصفة مفتوحة أو أكثر لكل خدمة [27].

وبحسب [27] يتكون الإطار الموجه بالخدمات من مجموعة من الخدمات، تمثل كل منها نمطاً لحل مشكلة بعينها. ويمكن تمثيل الخدمات بطرق مختلفة: خدمة ويب، أو واجهة برمجة تطبيقات، أو حتى إجراء عمل يدوي. وتُسمى عملية تحديد خدمات الإطار «تفكيك الخدمات»، وهي عملية مستمرة تحدد فيها المؤسسات خدمة لحل مشكلة معينة، ثم تجمع الخدمات المترابطة (كالخدمات المتعلقة بمجال أو مشكلة واحدة) في إطار لمزيد من التحسين والتطوير. وكلما كانت الخدمات أدق تفصيلاً كان الإطار أكثر مرونة ودعماً. ولا توجد حالياً «أفضل ممارسة» لتفكيك الخدمات، لكنها كلما كانت أدق كانت أنفع. ولا يهم كيف تُنفذ الخدمة، بل المهم وظيفتها وسلوكها تجاه الخدمات الأخرى.

ويمكن للإطار الموجه بالخدمات أن يساعد أنظمة التقييم الإلكتروني على تبادل الاختبارات فيما بينها بسهولة. فخدمات الاختبارات والأسئلة والنتائج ومعلومات المستخدمين وغيرها يمكن تنفيذها في النظام بسهولة، وتكون مرنة لاستخدامها من الخدمات أو الأنظمة المصرح لها. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يُشترط ألا يلتحق بمقرر إلكتروني في نظام آخر إلا الطلاب المسجلون في اختبار معين، والعكس.

وتتيح البنى الموجهة بالخدمات تطوير أنظمة وحدوية مرنة [28]، يمكن إضافة مكوناتها أو استبدالها أو إزالتها بمرونة، كما يمكن تركيب أنظمة جديدة من مجموعة من الخدمات المناسبة. وبناءً على ما سبق، وخطوةً نحو تصميم نظام تقييم إلكتروني مرن وتنفيذه، حُدد الإطار الموجه بالخدمات للتقييم (SOFA)، ويعرض الشكل الخامس في الدراسة الأصلية طبقاته وخدماته. ويتكون الإطار من خمس طبقات تجريدية:

  • المستخدمون والأنظمة: المستخدمون والأدوات والأنظمة الخارجية التي قد تتفاعل مع نظام التقييم الإلكتروني، مثل أنظمة التقييم وأنظمة إدارة التعلم وأي أدوات تأليف أخرى.
  • الواجهة: كما سبق، تُستخدم للاتصال الخارجي بين نظام التقييم الإلكتروني والأنظمة والمستخدمين والأدوات الخارجية. وينبغي أن تستند إلى مجموعة من المواصفات والمعايير لتسهيل التكامل والاتصال بين النظام الأساسي والجهات الخارجية.
  • خدمات التقييم: الخدمات الأساسية لأي نظام تقييم إلكتروني، وتؤدي الوظائف الرئيسية لعملية التقييم من تأليف الأسئلة حتى تبادلها. وتُستخدم واجهات خاصة للتفاعل بين هذه الخدمات وبوابة التقييم والمستخدمين، وتُطبق فيها معايير المستوى الداخلي ومواصفاته.
  • الخدمات المشتركة: خدمات في مستوى أدنى لا تخص التقييم وحده، مثل التفويض والتحقق من الهوية.
  • البنية التحتية: الشبكات الداخلية وقدرات التخزين والمعالجة التي يحتاجها نظام التقييم الإلكتروني.

ويضم الإطار في مستواه الداخلي طبقتين من الخدمات: خدمات التقييم والخدمات المشتركة. وقد حُددت خدمات التقييم بناءً على الخريطة المفاهيمية لعمليات النموذج المرجعي لإطار التقييم المعروف بفريما [32]. وكل خدمات هذه المجموعة خدمات تقييم تعمل معاً لدعم عملية التقييم. أما الخدمات المشتركة فمجموعة خدمات قد توجد في أي نظام تقييم أو أي نظام آخر، كأنظمة التعلم الإلكتروني. ونُظمت الخدمات في طبقات بناءً على الإطار المجرد لاتحاد آي إم إس [33]، الذي يتكون من أربع طبقات رئيسية: طبقة التطبيقات، وطبقة خدمات التطبيقات، والخدمات المشتركة، وطبقة البنية التحتية. وفيما يلي وصف خدمات التقييم:

  • التأليف: إنشاء الاختبارات والأسئلة والقوالب وبنوك الأسئلة. وينبغي أن تلتزم هذه الخدمة بالمعايير حتى تكون مكوناتها قابلة للتشغيل البيني، ومن أمثلة المعايير والمواصفات الممكنة مواصفة QTI.
  • إدارة المستخدمين: إدارة الدخول الآمن وكلمات المرور في نظام التقييم الإلكتروني، بتحديد مجموعات المستخدمين المحتملة وأدوارها. ومن المواصفات والمعايير الممكنة حزمة معلومات المتعلم من آي إم إس أو مواصفة بابي.
  • الجدولة: إعداد الاختبار بتحديد الأجهزة والبرمجيات المطلوبة والمرشحين للتقييم، ويستخدمها عادة مسؤول الجداول.
  • ما قبل التقديم: العمليات اللازمة بعد تأليف الاختبار وجدولته وقبل تقديمه.
  • التقديم: عرض الأسئلة على المرشح. وبحسب تعريفات فريما تشمل هذه الخدمة: تحديد السؤال التالي، واسترجاع ملف السؤال وملفات الموارد المرتبطة به، وعرض السؤال الذي قد يتطلب برمجيات متخصصة، وقراءة إجابة المرشح وربما التحقق منها ومن مستوى ثقته فيها.
  • الترصيد: منح علامة أو درجة لإجابة المرشح.
  • التقدير: تحويل العلامة النهائية إلى تقدير، كأن تقابل الدرجة 90 التقدير «ممتاز».
  • التحليل: تحليل إجابات المرشحين وعلاماتهم وتقديراتهم لتقديم التغذية الراجعة، ولمزيد من الضبط والتحسين.
  • التغذية الراجعة: عرض معلومات مفيدة للمرشحين أثناء التقييم أو بعده.
  • الإشهاد: عمليات تسجيل أداء المرشح، من الشهادات الورقية إلى الشهادات الإلكترونية في الملفات الإلكترونية للإنجاز.
  • الضبط: التحقق مما إذا كانت عملية التقييم مُرضية.
  • معالجة البيانات: استخراج معلومات مفيدة بعد انتهاء الاختبار، يستخدمها عادة أصحاب المصلحة ومتخذو القرار.
  • معالجة التظلمات: تتيح للمرشحين التظلم من تقديراتهم النهائية.
  • ضمان الجودة: ضمان جودة عمليات التقييم، من عدالة السؤال الواحد إلى توافق عمليات التقييم مع غايات المؤسسة وأهدافها.
  • التبادل: تبادل الاختبارات والأسئلة وشراؤها.

سابعاً: الاستنتاجات والآفاق المستقبلية

ناقشت هذه الورقة ثلاثة أسئلة بحثية رئيسية: ما نظام التقييم الإلكتروني الموحد؟ ولماذا يجب أن تلتزم أنظمة التقييم الإلكتروني بالمعايير؟ وأين وصلنا في بحثنا نحو نظام تقييم إلكتروني مرن من حيث المعايير؟

نظام التقييم الإلكتروني الملتزم بالمعايير، أو الموحد، هو النظام الذي صُممت مكوناته ونُفذت وفق معايير محددة. ولمزيد من الوضوح ميزنا بين مستويين للتوحيد في نظام التقييم الإلكتروني: المستوى الداخلي والمستوى الخارجي، وبيّنا بشيء من التفصيل كيف وأين يمكن استخدام المعايير في كل منهما. والالتزام بالمعايير هو السبيل لضمان أن يكون نظام التقييم الإلكتروني مرناً وقابلاً للتشغيل البيني وإعادة الاستخدام والإدارة والوصول، ومستداماً وقابلاً للتوسع ومعقول التكلفة.

وتعمل منظمات واتحادات عدة على معايير التعلم الإلكتروني، والتقييم الإلكتروني خاصة. وقد خلق تنوع هذه المعايير تحديات ومشكلات للعاملين في تصميم أنظمة التقييم الإلكتروني وتنفيذها. ومن هذه التحديات الفجوة بين ما يقدمه المعيار من خصائص وما يحتاجه مجال تطبيق بعينه. ومن التحديات الكبرى أيضاً اختيار المعيار الأنسب حين تتعدد المعايير للجانب نفسه من نظام إدارة التعلم، مثل مواصفة بابي وحزمة معلومات المتعلم من آي إم إس.

وقد حُدد الإطار الموجه بالخدمات للتقييم (SOFA) للوصول إلى نظام تقييم إلكتروني مرن وملتزم بالمعايير. ويتكون الإطار من خمس طبقات: المستخدمون والأنظمة، والواجهة، وخدمات التقييم، والخدمات المشتركة، والبنية التحتية. وينبغي أن تُصمم الخدمات وتُنفذ وفق المعايير، فإذا قام النظام على خدمات موحدة دقيقة التفصيل كان أكثر مرونة وجدوى.

وفي المستقبل القريب سيُجرى تحليل معمق للمتطلبات وتقييم للمعايير المتاحة، وستُستخدم المعايير التي يثبت تقييمها في تصميم خدمات الإطار وتنفيذها. وسيُحدد نموذج مرجعي عابر للمجالات، ثم تبدأ المرحلة الأولى من تنفيذ نموذج أولي بعد ذلك بفترة قصيرة.

ملاحظات الترجمة

  • هذه ترجمة كاملة لنص الدراسة. الأشكال الخمسة لم تُنقل، ويمكن الاطلاع عليها في النص الأصلي عبر الرابط أعلاه.
  • أبقينا أسماء المعايير المعروفة باختصاراتها اللاتينية، مثل QTI وSOFA، لأنها تُستخدم بهذه الصيغة في المراجع العربية والعالمية.
  • قائمة المراجع الأصلية (33 مرجعاً) منشورة في نهاية الدراسة الأصلية، والأرقام بين أقواس معقوفة في الترجمة تشير إليها.
  • نُشرت هذه الترجمة وفق رخصة المشاع الإبداعي CC BY 4.0 للنص الأصلي. الترجمة عمل مشتق أعده قسم الترجمة الأكاديمية في شركة جوجان لخدمات الأعمال، ولم يراجعها مؤلفو الدراسة.

المصدر

AL-Smadi, M., Gütl, C., & Helic, D. (2009). Towards a Standardized E-Assessment System: Motivations, Challenges and First Findings. International Journal of Emerging Technologies in Learning (iJET), 4(Special Issue 2: IMCL2009), 6–12. https://doi.org/10.3991/ijet.v4s2.919

المحتوى تعليمي عام ولا يغني عن استشارة مهنية لحالتك أو عن الرجوع إلى الجهة الرسمية المختصة.

استفسر عبر واتساب