مرجع عربي مجاني في الجدوى والاستثمار والترجمة المعتمدة
الإدارة وإعادة الهيكلة

دليل تقييم المخاطر في الشركات المالية والمصرفية: منهجية عملية

نُشر 4 دقيقة قراءة

دليل تقييم المخاطر في الشركات المالية والمصرفية: منهجية عملية

الخلاصة

الشركات العاملة في القطاع المالي والمصرفي تقترب أعمالها كثيراً من العمل البنكي، ولذلك يمكن لخطر واحد غير محسوب أن يكلّفها مالاً وسمعة وثقة عملاء. يشرح هذا الدليل منهجية عملية لتقييم المخاطر وإدارتها، تصلح أساساً لأي شركة تريد أن تنتقل من ردّ الفعل عند وقوع الخطر إلى التخطيط المسبق له. والمنهجية مأخوذة من مشروع نفذه فريق الاستشارات في جوجان لشركة في هذا القطاع، ولا نذكر اسمها احتراماً لسرية العمل.

تحتاج تطبيق ما في هذا الدليل على حالتك؟ اطلع على خدمة إعادة هيكلة الأعمال وتحسين الأداء لدى قسم الدراسات والاستشارات في جوجان، أو راسلنا عبر واتساب.

في هذا الدليل
  1. لماذا تحتاج الشركة إلى إستراتيجية للمخاطر؟
  2. كيف تُبنى الإستراتيجية؟
  3. منهجية التقييم
  4. أربع طرق للتعامل مع كل خطر
  5. من المسؤول؟
  6. محاور المخاطر في الشركات المالية
  7. هل تحتاج شركتك إلى تقييم للمخاطر؟

لماذا تحتاج الشركة إلى إستراتيجية للمخاطر؟

  • الوقاية أرخص من العلاج: حصر المخاطر مبكراً يحدّ من آثارها إن وقعت، ويجنّب الشركة الحلول الطارئة التي تكون أعلى كلفة وأضعف أثراً.
  • منهجية واحدة للجميع: الإدارات المختلفة تحتاج طريقة علمية مشتركة للتنبؤ بالمخاطر والتعامل معها، وتوحيداً للمفاهيم والممارسات.
  • توجيه الموظفين وقت الأزمة: يحتاج العاملون إرشادات واضحة تضبط أداءهم عند وقوع الخطر، وتحافظ على جودة الخدمة.
  • إدخال المخاطر في التخطيط: أن يكون التخطيط للمخاطر جزءاً ثابتاً من خطط كل إدارة، لا ملفاً منفصلاً.
  • تقويم ذاتي مستمر: إطار يكشف المخاطر مبكراً ويجعل البيئة الآمنة هدفاً يتنافس فيه الموظفون.

كيف تُبنى الإستراتيجية؟

يمر البناء بمرحلتين:

  1. البناء المنهجي:
    • مراجعة كشف المخاطر الحالي في الشركة وتعديله، وترتيب المخاطر حسب الأولوية بناءً على زيارات ميدانية للإدارات.
    • دراسة الخطة الإستراتيجية للشركة، وتحديد المخاطر التي قد تعطّل تحقيق أهدافها.
    • إعداد نموذجين تُعتمد عليهما الإستراتيجية: خطة إدارة المخاطر، ونموذج تقييم المخاطر.
  2. التنبؤ بالمخاطر والأزمات:
    • تحديد المخاطر المحتملة وتقدير احتمال حدوثها.
    • دراسة أسبابها وآثارها.
    • تقدير الكلفة اللازمة لتجنبها أو الحد من آثارها.

منهجية التقييم

تقييم الخطر هو تحديد شدة الخسارة التي قد يسببها واحتمال حدوثه. وكثيراً ما لا تتوفر إحصاءات كافية عن الحوادث السابقة، لذلك يُجمع بين أربعة مداخل:

  • التحديد من الأهداف: كل حدث يهدد تحقيق هدف من أهداف الإدارة، جزئياً أو كلياً، يُعدّ خطراً.
  • التحديد من التصنيف: حصر كل مصادر الخطر المحتملة وتصنيفها في كشف واحد، ثم ترتيبها حسب احتمال وقوعها.
  • مراجعة المخاطر الشائعة: الاطلاع على تجارب مؤسسات أخرى لديها إستراتيجيات معتمدة للمخاطر.
  • التقييم: لكل خطر تحديد احتماله وتأثيره، ثم إعطاؤه قيمة تجمع الاثنين.

درجات الاحتمال ودرجات التأثير

يُقدَّر احتمال كل خطر على خمس درجات: ضعيف جداً، ضعيف، متوسط، كبير، كبير جداً. ويُقدَّر تأثيره على خمس درجات أيضاً:

درجة التأثير المعنى ما المطلوب؟
بليغ عالٍ إلى حد غير مقبول إيقاف النشاط في ظل الظرف القائم
كبير عالٍ بشكل غير مقبول تعديل النشاط بخطط علاجية وإخضاعه للتقييم
عالٍ خسارة مالية كبيرة، أو استياء واضح من العملاء، أو ضرر بالسمعة خطة معالجة عاجلة ومتابعة لصيقة
متوسط مقبول إدارته ليبقى في أدنى مستوى عملي
منخفض مقبول لا إجراء إضافياً إلا إن ارتفع الخطر

مصفوفة التقييم: مثال توضيحي

الطريقة الشائعة لتحويل الدرجتين إلى رقم واحد هي ضرب الاحتمال (من 1 إلى 5) في التأثير (من 1 إلى 5)، فتحصل كل مخاطرة على قيمة بين 1 و25. هذا الجدول مثال لتوضيح الفكرة فقط:

الخطر (مثال) الاحتمال التأثير القيمة الأولوية
تعثر سداد عدد من العملاء 4 4 16 عالية
اختراق أنظمة المعلومات 3 5 15 عالية
نقص الكوادر المؤهلة 3 3 9 متوسطة
حريق في أحد المقار 1 5 5 منخفضة مع خطة طوارئ

كلما ارتفعت القيمة ارتفعت الأولوية. وعند تقدير التأثير تُراعى ثلاثة أمور: عدد العملاء الذين يتضررون، والأثر الذي لا يمكن إصلاحه بعد وقوعه، والكلفة المالية للخطر وكلفة تصحيحه. وإشراك العملاء في تحديد المخاطر، حيث أمكن، يجعل التقييم أدق.

أربع طرق للتعامل مع كل خطر

بعد التقييم يُختار لكل خطر واحد من أربعة إجراءات، مع رصد مبلغ في موازنة الشركة للتعامل مع المخاطر:

  • نقل الخطر: تحويله إلى جهة أخرى، كإسناد العمل أو جزء منه إلى طرف متخصص، أو التأمين عليه.
  • تقبّل الخطر: حين تكون كلفة الحد منه أعلى من أثره، فيُكتفى بمراقبته والتأكد من أن احتماله وتأثيره لا يتغيران.
  • معالجة الخطر: وهي حال أغلب المخاطر، وتعني احتواءه بإجراءات وقائية تحد منه.
  • إنهاء الخطر: إزالته من جذوره، كتغيير طريقة تنفيذ العمل أو التقنية المستخدمة.

من المسؤول؟

الإستراتيجية لا تنجح إلا إذا عرف كل شخص دوره:

  1. الموظفون: يبلّغون مديرهم المباشر بأي خطر يلاحظونه في منطقة عملهم. والقاعدة أنه لا يوجد خطر يمكن إهماله.
  2. مسؤول كل خطر: لكل خطر مسؤول يملك الصلاحية والموارد لمواجهته ويوثّق كل ما يتعلق به. فإن لم يملك الصلاحية، يُسند الخطر إلى مسؤول أعلى.
  3. المديرون: يتأكدون من أن موظفيهم يعرفون أحدث المعلومات عن المخاطر في إداراتهم.
  4. العملاء: تؤخذ آراؤهم دورياً من خلال استبيانات الرضا.

محاور المخاطر في الشركات المالية

تُرتَّب المخاطر التي تواجه الشركات المالية عادةً في ستة محاور:

  • المخاطر المالية: وهي المحور الأهم في هذا القطاع.
  • مخاطر الأعطال التقنية: ما يهدد شبكة الحاسوب وأمن المعلومات وسريتها.
  • مخاطر الحرائق: ما يعرّض الأفراد والمباني والوثائق والبيانات للخطر.
  • مخاطر الكوارث الطبيعية: كالفيضانات والانهيارات الأرضية.
  • المخاطر المعرفية والبشرية: نقص الكوادر أو المهارات الإدارية، وأي ضرر مادي أو معنوي يلحق بالموظفين.
  • المخاطر القانونية: ضعف المعرفة بالتشريعات المنظمة للعمل وطريقة تطبيقها، وتأخر التعديلات اللازمة لتفادي المخالفات.

هل تحتاج شركتك إلى تقييم للمخاطر؟

طبّق فريق جوجان هذه المنهجية فعلياً مع شركة في القطاع المالي والمصرفي. ويعمل قسم الدراسات والاستشارات في جوجان على إعادة هيكلة الأعمال وتحسين الأداء للشركات القائمة، ومن ذلك تشخيص المخاطر وبناء خطط التعامل معها. وللاطلاع على دليل آخر في تطوير المشاريع القائمة، اقرأ كيف تطوّر مطعماً قائماً.

المحتوى تعليمي عام ولا يغني عن استشارة مهنية لحالتك أو عن الرجوع إلى الجهة الرسمية المختصة.

استفسر عبر واتساب